القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٧٦- وكذلك استعملها في حرير وصوف البحر، فأجاز الصلاة بهما لأن النهي إنما ورد في
حرير البر؛ لأنه هو الظاهر من الخطاب، ويحتاج حرير البحر إلى قرينة. (?)
? - نقد صياغة القاعدة
الفرع الثاني: قاعدة "الحقيقة أولى من المجاز"
قال الشيخ عامر: "الحقيقة أولى من المجاز (?)، وهذه الصياغة جيدة أيضا، إلا أن سبب الأولوية التي يذكرها هو كون الحقيقة هي الأصل، فكان الصيغة المختارة: (الأصل في الكلام الحقيقة)، وأضفنا في الكلام طلبا للبيان، وهذه صياغة مشهورة وتشير إلى فخامة القاعدة بما
تحويه من قواعد كثيرة. (?)
2- شرح القاعدة:
(الأصل) تقدم شرحه وأن فيه عدة معان والمعنى هنا هو الرجحان، (4) والمراد ب (الحقيقة) "اللفظ المستعمل فيما وضع له شرعا، أو عرفا، أو لغة (5)، ويتبين من التعريف أن هناك ثلاث أقسام للحقائق شرعية، وعرفية، ووضعية.
والقاعدة في معناها الإجمالي تعني أن الحقيقة الثابتة في اصطلاح التخاطب سواء الشرعي أو العرفي أو اللغوي، والتي تترجح في ذهن السامع عند أول وهلة هي الأصل في استعمال ذلك اللفظ، أما ما استعمل ثانيا فذلك، مجاز، وحكمه ألا يصار إليه إلا بقرينة.
فالحقيقة اللغوية مثل: "الصلاة" حقيقةً في الدعاء، والحقيقة الشرعية مثل: "الصلاة" ولكن بمعنى العبادة المعروفة بصورتها المخصوصة والحقيقة العرفية مثل: "الدابة" بمعنى ذات الأربع من
(?) الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 428. (?) الشماخي، الإيضاح، ج ?، ص 265، 150.
(?) الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية، مكتبة الرشد
ناشرون - الرياض، ط ? - 1429هـ، ص 151.
(4) انظر: (الإسنوي، نهاية السول، ص?)، و (الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص26).
(5) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.
??