القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٧٧الحيوان، بخلاف أهل اللغة فيقصدون بها كل ما دب على الأرض. (?)
-
رأي الأصوليين في القاعدة:
لا يكاد نجد في المسألة خلافا، بل ادعى بعضهم فيها الإجماع، وقال: لا تحمل الحقائق على معانيها حتى يبحث هل توجد القرينة الصارفة إلى المجاز أم لا؟ ذهب إلى هذا سليم الرازي، وذلك تخريجا على الخلاف الوارد في مسألة حمل العام على عمومه قبل البحث عن مخصص)
4- دليل القاعدة:
(A)
مما يستدل عليها بالآتي: أن نقل اللفظ من شيء إلى شيء وهو المجاز- يتطلب عدة مراحل: وضعه للأصل، ثم نقله للفرع، ثم علة النقل، أما الحقيقة فتكتفي بوضعه للأصل، والذي يتوقف على شيء واحد أغلب وجودا من الذي يتوقف على ذلك الشيء مع شيئين آخرين. (?)
11
تطبيق الشماخي للقاعدة:
- ذكر الشيخ الشماخي أن لمس النساء ينقض الوضوء إلا ذوات المحارم، فإن عارض معارض بقوله تعالى: ﴿أَوَلَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (النساء: (43)، قيل له: اللمس بمعنى الجماع، ودليل هذا المعنى قراءة العامة: "أو "لامستم" والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين واللمس هنا كناية عن الجماع، فهنا يأتي المعارض يستدل بالقاعدة بقوله: ظاهر" اللمس إنما يكون باليد وهو الحقيقة، وعلى
الجماع مجاز، فالحقيقة أولى من المجاز"، وهذا محل الشاهد، ثم يكمل الشماخي رده عليه. (4) - ذكر الشماخي أيضا الخلاف في مسألة من وطئ زوجته في الطهر قبل الغسل، وسبب اختلافهم اختلاف تأويلهم لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَّ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله (البقرة: ???)، فمن حمل فَإِذَا تَطَهَّرْنَ على النقاء أجاز وطأها قبل الغسل، ومن أوله بمعنى الغسل لم يُجز، وهم الجمهور، فيكون تقدير الكلام وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ويتطهَّرْنَ، فَإِذَا
(?) انظر: (ابن الوزير، المصفى، ص ???-???)، و (السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص378-383، 394).
(2) الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص?-?.
(?) القرافي، نفائس الأصول، ج2، ص 869. (4) الشماخي، الإيضاح، ج ?، ص 150-151.
??