القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٨٠

المشتقات التي تبحث عادةً في مبحث واحد، وقوله "يصلح … " أي يجري حقيقةً عليهما، ومن سياق كلامه يتبين أنه يقصد بذلك أنه مشترك في الحال والاستقبال، وهو خلاف الاتفاق كما سيأتي. والصيغة المختارة: (المشتق حقيقة في الحال).

2- شرح القاعدة:

(المشتق) هو الاسم المأخوذ من الفعل كعالم ومستشفى وصعب، ويشمل الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وغيرها. (?)

والمعنى الإجمالي للقاعدة أن الاسم المشتق إذا ورد في خطاب الشارع أو لسان المكلف فإنه يكون حقيقة واقعا في الزمن الحالي، كقولنا: زيد ضارب فمعناه أنه الآن يضرب حقيقةً. - رأي الأصوليين في القاعدة:

ما عليه الأصوليون هو أن إطلاق الاسم المشتق باعتبار الحال حقيقة بالإجماع، وإطلاقه باعتبار المستقبل مجاز بالإجماع، وإنما الخلاف قد يظهر في اعتبار الماضي، فقيل: مجاز مطلقا، وهو قول الجمهور ونسب إلى الفخر الرازي وأتباعه، وقيل: حقيقة مطلقا، ونسب إلى ابن سينا وأبي هاشم وأبي علي، وقيل بالتفصيل، فما أمكن بقاؤه إلى الحاضر فمجاز، ويشترط فيه البقاء ليكون حقيقة، وما لم يمكن بقاؤه فهو حقيقة، وقيل بالتوقف، وهو مذهب الآمدي وابن الحاجب. (2) هذه آراء الأصوليين في المسألة، ولم نجد من يوافق الشماخي في اعتبار المستقبل حقيقة في اسم الفاعل أو غيرها من المشتقات وإنما الخلاف في الماضي هل يدل عليه حقيقة أم

لا.

(?)

4- دليل القاعدة:

(?) الغلاييني، جامع الدروس العربية، ص 171.

(?) انظر: (الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي الشافعي أبو محمد جمال الدين (ت: ???هـ)، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، تح: محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة-بيروت، ط 1-1400هـ، ص 153-154)، و (الآمدي، الإحكام، ج 1، ص 54-56)، و (الإسنوي، نهاية السول، ص??)، و (السبكي، الإبهاج، ج?، ص???).

62