القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٨٢2- شرح القاعدة:
(الأصل) الراجح، و (الضمير) هو "ما يُكنّى به عن متكلم أو مخاطب أو غائب"، و (مذكور) اسم سبقه في اللفظ. (?)
والمعنى الإجمالي للقاعدة أن الضمير إن ورد في الكلام وكانت هناك تعدد في المذكورات التي يصلح أن يعود إليها، فإن الأصل في اللسان العربي أن يعود إلى أقرب اسم إليه، ما لم يدل
دليل على عوده إلى غيره. (2)
-
- E
11
رأي الأصوليين في القاعدة:
هذه القاعدة واردة في استعمال الأصوليين بلا إنكار، وهي من القواعد اللغوية الأصولية.
- دليل القاعدة:
من أدلتها اتفاق أهل العربية عليها، واتفاقهم حجة. (?)
تطبيق الشماخي للقاعدة:
ذكر الشماخي أن من أنواع النجاسات المتفق عليها لحم الخنزير، وقال إن لحمه وشحمه وجلده وشعره كله نجس محرم، بدليل قوله تعالى: أَوَلَحْمَ خِنْزِيرِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} (الأنعام: 145)، واعتبر الضمير في "فإنه" عائدا إلى الخنزير، قال: "وعوده على أقرب المذكورين وهو الخنزير أولى من عوده على أبعد المذكورين وهو اللحم". (4)
الفرع الثاني: قاعدة دليل الخطاب ضعيف عند بعض العلماء"
(?) الغلاييني، جامع الدروس العربية، ص??،??.
(?) انظر: ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت: 456هـ)، الإحكام في أصول الأحكام، تح: أحمد محمد شاكر، دار الآفاق الجديدة- بيروت، دطدت، ج4، ص 5)، و (الزركشي، البحر المحيط، ج6، ص2756-
. (2757
(?) انظر: (الزركشي، البحر المحيط، ج ?، ص 249)، و (ابن حزم، الإحكام، ج 4، ص 26-24).
(4) الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 340.
64