القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الترتيب لأن إثبات التعقيب لا يلزم منه الترتيب عند بعضهم كما سيأتي، وفي هذا قطع للخلاف. - شرح القاعدة:

يسمى

(التعقيب) أن يوجد المعطوف بعد المعطوف عليه زمانا بغير مهلة، (?) القاعدة أن ومعنى الفاء العاطفة وضعت حقيقة للترتيب بأن يكون المعطوف متأخرا عن المعطوف، والتعقيب بأن يتأخر بلا مهلة ولا تراخ، ويكون التعقيب كما قال المحققون في كل شيء بحسبه، فلا الفصل بما لا بد منه بين المتعاطفين مهلة (2) كقولهم: "دخل زيد فسلم"، فالتعقيب يكون فيه بمدة لا تتجاوز الثواني مع قولهم: "تزوج فلان فولد له ولد" فإن معنى التعقيب فيه ألا تزيد المدة على مدة الحمل. فإن ورد نص في الشرع أو في كلام المكلفين وبه فاء عاطفة وجب حمله على

ذلك إلا مجازا.

رأي الأصوليين في القاعدة:

هذه من القضايا اللغوية الأصولية، لذا سنجد الأصوليين ينقلون في أمثالها غالبا رأي علماء

اللغة، فأما عن النجار عن الرازي وأتباعه أنها للترتيب والتعقيب إجماعا. (4)

رأيهم في القاعدة فقد نقل الرازي إجماع أهل اللغة أنها للتعقيب، (?) وذكر ابن

إلا أنه نُقل عن الفراء أنه قال: "إنها لا تدل على الترتيب، بل تستعمل في انتفائه" (5)، وقال الجرمي: "لا تفيد الفاء الترتيب في البقاع ولا في الأمطار (6)، أو قال: "ولا في الأمصار (?)، نحو: "نزلنا نجدا فتهامة"، ونحو: نزل" المطر نجدا فتهامة، فيجوز أن تكون تهامة سابقة في هذا.

(?) السالمي، طلعة الشمس، ج1، ص 425.

(?) انظر: (السالمي، طلعة الشمس، ج ?، ص 425،427)، و (السيابي، فصول الأصول، ص???).

(?) الرازي، المحصول، ج?، ص???.

(4) ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 1، ص334.

(5) ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 1، ص 334.

(6) الزركشي، البحر المحيط، ج2، ص153.

(?) ابن هشام، المغني، ج?، ص???.

79