القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

إنهم جعلوا من شروط المجتهد العلم بالمسائل التي وقع فيها إجماع لئلا يخالفه. (?)

4- دليل القاعدة:

حجة الإجماع قطعية ومآل الاجتهاد الحكم بالظن، ولا يجوز للظني أن يخالف القطعي. (?)

تطبيق الشماخي للقاعدة:

ذكر الشماخي إجماع الأصحاب على أن من حضر الجمعة من امرأة أو مسافر أو عبد أو صبي أو مريض يطيق الصلاة، فإنهم يصلُّون مع الإمام ركعتين ويسقط عنهم الفرض، أما النظر والاجتهاد فإنه يوجب بقاء الفرض عليهم؛ لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به، فاستدرك الشماخي بقوله: "ولكن لا حظ للنظر مع الاتفاق"، أي لا يقاوم اجتهاده مخالفة ما أجمعوا عليه، (?) وفي الحقيقة

لا يوجد إجماع حقيقي، وإنما فعل ذلك فيما يظهر - تواضعا عن مخالفة ما أجمع عليه أصحابه.

المطلب الثاني: قواعد التعارض والترجيح:

? - نقد صياغة القاعدة

الفرع الأول: قاعدة "المتفق عليه أقوى"

قال الشيخ عامر: " … فالمتفق عليه أقوى"، (4) وقوة المتفق عليه تبرز في تقدمه على المختلف فيه، ويقصد بـ "أقوى" أي بالنسبة إلى الذي فيه خلاف أكثر منه، وإلا فقد يكون المتفق عليه مختلفا فيه أيضا، ولكنه أقل اختلافا من غيره، كما قد يكون مجمعا عليه؛ فوجب اشتمال الأمرين، والذي يفيدنا من هذا أن الأقوى أولى في تقديم الحكم به، وبذلك تتم القاعدة.

(?) انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 404.

(?) انظر: (الإسنوي، نهاية السول، ص???)، و (ابن الوزير، المصفى، ص???).

(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج?، ص618.

(4) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج?، ص???.

VV