القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٩٦والصيغة المختارة: (الأقوى اتفاقا أولى).
- شرح القاعدة:
(الأقوى اتفاقا) أي بالنسبة إلى الأضعف منه، سواء كان الأقوى مجمعا عليه، أو مختلفا فيه ولكن بقدر أقل، والمقصود ب (أولى) أي أرجح. (?)
فالقاعدة تعني إجمالا أن ما كانت نسبة الخلاف أو الاحتمال فيه أقل، فهو أرجح مما فيه خلاف أو احتمالات أكثر منه عند تعارضهما، ويتصور ذلك حين نُعملها حسب الموضع، فهي تدخل في أبواب كثيرة، فمثلا يقدّم الكتاب على السنّة، ويقدم المنقول من السنة بكثرة الرواة على المنقول براو واحد والمتفق على رفعه على المختلف والحقيقة أولى من المجاز، والمجاز أولى المشترك، ويقدم ما أجري على سنن القياس المتفق عليها على ما في إجرائه خلاف، وهكذا. (2)
من
-
رأي الأصوليين في القاعدة
كما رأينا في شرح القاعدة أنها داخلة في أبواب كثيرة في أصول الفقه، فهي قاعدة كبرى عند الأصوليين، ولا يتصور فيها الخلاف، ولكل باب من أبوابها حديثه الخاص.
4- دليل القاعدة:
من أدلتها أن ما يقع فيه الخلاف أكثر يدل على حصول الشك والشبهة، بخلاف المتفق
عليه فتقل فيه الشبهة والشك فكان أولى عند التعارض. (?)
01
تطبيق الشماخي للقاعدة:
بعدما قرر الشماخي أن للحيض مدة انتظار وهي يومان لانتظار الدم، ويوم وليلة لانتظار الكدرات مع وجود الخلاف، قال إن انتظار الدم يزيل انتظار غير الدم"، أي لو بدأت
(?) انظر: الرازي، المحصول، ج 5، ص 445.
(?) انظر: البدر الشماخي مختصر العدل والإنصاف، ص36-37.
(?) الرازي، المحصول، ج 5، ص 445.
??