القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٩٨التخيير أو الوضع" (?)، و (البراءة الأصلية) أي براءة الذمة
التكليف (2). من
والمعنى الإجمالي للقاعدة أنه إذا ورد دليل يفيد عدم وجود الحكم ويوافق الأصل الذي
هو
عدم شغل ذمة المكلف بحكم، وتعارض مع دليل آخر يشغل ذمة المكلف بحكم، فإن هذا الدليل
الناقل عن حكم البراءة الأصلية مقدم على الموافق لها. (?)
رأي الأصوليين في القاعدة:
ذهب الجمهور إلى مقتضى القاعدة، وخالف الفخر الرازي والبيضاوي فقالا بالعكس. (4)
4- دليل القاعدة:
من أدلتها أن المثبت للحكم يقدم؛ لأنه يستفاد منه ما لا يعلم إلا منه، وأما الباقي على
البراءة الأصلية فإنه معلوم بالعقل. (5)
13
تطبيق الشماخي للقاعدة:
أورد الشماخي القاعدة عند ذكر الخلاف في حكم استقبال واستدبار القبلة، وهذا فقال:
الاختلاف ناتج عن تعارض حديثين، الأول حديث أبي أيوب الأنصاري أنه كان في مصر "والله لا أدري كيف أصنع بهذه الكرايس (6) وقد قال: «إذا ذهب أحدكم لغائط أو بول فلا
(?) الشوكاني، إرشاد الفحول، ج?، ص 25.
(?) انظر: (الغزالي، المستصفى، ص 164)، و (السّملالي الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي ثم الشوشاوي (ت: ???هـ)، رفع النقاب عن تنقيح الشهاب، تح: أحمد السراح، وعبد الرحمن الجبرين مكتبة الرشد الرياض، ط 1-1425هـ، ج6،
ص ???).
(?) ابن الوزير، المصفى، ص 846.
(4) انظر: (الرازي، المحصول، ج ?، ص 433)، و (ابن الوزير، المصفى، ص846).
(5) الرازي، المحصول، ج 5، ص 434.
(7)
ا وردت في كتب الحديث بلفظ "الكراييس"، وهي "الكنف، واحدها كرياس". ابن الأثير، المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري مجد الدين أبو السعادات (ت: 606هـ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، (المكتبة العلمية-بيروت، دط - 1399هـ)، ج 4، ص 163، مادة: (كَرَّسَ).
^.