أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي العلوية، بدرية بنت سالم بن محمد

أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وجه

?- قال تعالى: وخذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بناة (التوبة: 103). الاستدلال من الآية: في هذه الآية الكريمة الله تعالى يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها، فهذه الصدقة تطهرهم من دنس ذنوبهم، وتنميهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها إلى منازل أهل الإخلاص.

فيتضح من الآية الأولى والآية الثانية إن الله سبحانه وتعالى أمر بإيتاء بالزكاة، حيث جاء الفعل بصيغة الأمر، والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا توجد في الآيتين الكريمتين قرينة لتصرفهما

عن الوجوب.

ثانيا- من السنة النبوية:

وردت أحاديث نبوية كثيرة تدل على وجوب الزكاة، وعلى هذا ستذكر الباحثة بعض هذه

الأحاديث، فمن هذه الأحاديث مما يلي:

-1

قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة

حدثنا عبيد الله

بن موسى

بن

خالد،

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم

رمضان".

وجه الدلالة: بني الإسلام على دعائم وهي: شهادة أن لا إله إلا الله، وتصديق الرسول فيما جاء به، وإقامة الصلاة والمداومة عليها وإيتاء الزكاة وذلك بإخراج جزء من المال على وجه

مخصوص، والحج، وصوم رمضان."

1

بن جرير الطبري (ت: ???هـ)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن ط1. (القاهرة: دار هجر،

محمد انظر: ابن جرير، 1422هـ - 2001م)، ج ??، ص 659.

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، رقم الحديث: ?، البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، ط 1. (بيروت: دار طوق النجاة، 1422هـ)، ج?، ص 11.

انظر: العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري بشرح البخاري، ط 1. (مصر: دار المعرفة، ????-????هـ)، ج 1، ص 49، 50.

??