أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١-?
وجه
حدثنا أبو عاصم الضحاك مخلد، بن
عن بن إسحاق، عن يحيى بن عبد
الله
بن
زكرياء
صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس: " أن النبي له بعث معاذا لي إلى اليمن، فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد
فأعلمهم
على فقرائهم".
الاستدلال
من الحديث: أن النبي بعث معاذا إلى اليمن ليدعوهم إلى عبادة الله تعالى وتوحيده، وتوحيد النبي بالرسالة، فإن شهدوا وانقادوا لذلك، فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات، فإن هم أطاعوا لذلك، ويحتمل هنا وجهين الوجه الأول: أن يكون المراد إقرارهم بوجوب الصلاة عليهم والتزامهم له، والوجه الثاني: أن يكون المراد الطاعة بالفعل، والذي يظهر أن المراد القدر المشترك بين الأمرين، فإن امتثلوا بالأقرار أو امتثلوا بالفعل، فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم زكاة في أموالهم، وهذه الزكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فالإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة، ويقوم بصرفها إما بنفسه أو نائبه على الفقراء."
خلال ما سبق يتبين أن زكاة حكمها الوجوب، وأنها تُؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء. من
ثالثا- الإجماع:
إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة، والصحابة لا يجمعون على قتالهم إلا وقد تركوا الواجب
عليهم.
وبهذا الإجماع دل على فرضية الزكاة، فالصحابة لا يجمعون على قتال مانعي الزكاة إلا وقد تركوا ما فُرض عليهم.
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم الحديث: 1395، البخاري، صحيح البخاري،
ج2، ص 104.
انظر: العسقلاني، فتح الباري بشرح البخاري، ج ?، ص 358، 359، 360.
انظر: السالمي، معارج الآمال، ج?، ص 61.
??