أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي العلوية، بدرية بنت سالم بن محمد

أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المطلب الثالث: شروط وجوب الزكاة

للزكاة شروط لابد من توافرها حتى تجب الزكاة، وهذه الشروط منها ما هو متعلق بالمزكي، ومنها متعلق بالمال المزكى، وعلى هذا سيكون هذا المطلب مقسما إلى فرعين، وذلك على

ما هو

النحو التالي:

الفرع الأول: الشروط التي تعود إلى المزكي

حتى تكون الزكاة واجبة في حق الشخص يجب أن تتوافر فيه عدة شروط ومن

هذه الشروط:

الشرط الأول: الإسلام:

الإسلام شرط في جميع العبادات، فلا تصح عبادة من مشرك، فلهذا لا تؤخذ منهم الزكاة، وإنما تؤخذ منهم الجزية، بدليل قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِمَا (التوبة: 103)، فهنا الضمير عائد للمسلمين فلا طهارة ولا زكاة لمشرك فلهذا لا تجب الزكاة

في أموالهم".

فالإسلام شرط لصحة الزكاة وجميع العبادات وليس شرطاً لوجوبها، وعلى هذا فالكفار مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها، فهم معاقبون على ترك أصول الإيمان وترك فروعها كالزكاة، وهذا هو الراجح عند الشيخ أحمد الخليلي والشيخ سعيد القنوبي."

الشرط الثاني: الحرية:

فلا تجب الزكاة على العبد لعدم الملك؛ لأن مال العبد لسيده، لقوله تعالى: ﴿عَبْدًا تَملُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (النحل: 75)، ومن لا قدرة له على شيء فلا ملك له، فإن ملكه السيد أو حصل في يده شيء كانت زكاة ذلك على السيد دونه، وهذا هو المشهور في المذهب.

4

انظر السالمي معارج الآمال، ج?، ص 62.

انظر: المرجع نفسه.

انظر: المعولي، المعتمد، ج2، ص46. انظر: السالمي، معارج الآمال، ج?، ص 64.

??