أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي العلوية، بدرية بنت سالم بن محمد

أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ثانيا- الأدلة من السنة النبوية:

أن النبي بعث معاذا الله إلى اليمن، فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، أغنيائهم،

الله، فإن

هم

فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من وترد على فقرائهم"

وجه الدلالة: قالوا: كل من كان من المسلمين غنيا سواء أكان صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا، فالإمام مأمور بأخذ الزكاة من ماله. 2

ويُمكن أن يناقش: افتراض الزكاة بعد الصلاة، والصلاة لا تجب على الصغير والمجنون، فكذلك الزكاة لا تجب على الصغير والمجنون.

ثالثا- الأدلة من المعقول:

إن المقصود من الزكاة سد الخلة، وتطهير المال والزكاة ليست عبادة محضة بالمكلف، بل عبادة فيها مئونة. "

تختص

ويُمكن أن يناقش مع أنها ليست عبادة محضة لكن فيها جانب تعبدي، وعلى هذا يشترط

فيها البلوغ والعقل.

:

ما

الترجيح بعد النظر في أدلة الفريقين في المسألة المتقدمة ترى الباحثة أن الرأي الراجح هو ذهب إليه جمهور الإباضية القائلين بعدم اشتراط البلوغ والعقل وذلك لقوة أدلتهم، وعلى هذا فالزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون وعلى أولياء الصبي والمجنون أن يخرجوا زكاة أموالهم.

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم الحديث: ???5، البخاري، صحيح البخاري،

ج2، ص 104.

انظر: البهلوي، أبي محمد عبدالله

محمد

بن

بن بركة، الجامع، التحقيق: عيسى يحيى الباروني، د. ط. (د. م، د. ن،

1428هـ - 2007م)، ج ?، ص 615.

انظر: السالمي، معارج الآمال، ج?، ص 68.

16