أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفرع الثاني: الشروط التي تعود إلى مال المزكى
هناك عدة شروط يجب أن تتوفر في مال المزكى، ومن هذه الشروط:
-1
-?
أن يكون المال زكويا: أي يكون من الأصناف التي وجبت فيها الزكاة كما هو في النقدين وما يقوم مقامهما في الثمنية، وأيضا تجب الزكاة في أصناف معينة من الأنعام،
وأصناف معينة من الحبوب والثمار وما يقوم مقامهما في الاقتيات والادخار. حصول النصاب: عرف السالمي النصاب في معارج الآمال أنه: "مقدار مخصوص إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة"، والحجة في استكمال النصاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة"". تمام الحول ويقصد به أن يكون هذا المال بيد مالكه سنة قمرية كاملة بعد بلوغه النصاب، والحجة في استكمال الحول قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه، وعلى هذا فلا زكاة في مال لم يحل عليه الحول إذا كان مما يشترط فيه الحول". الملك التام بحيث يحق لصاحب المال أن يتصرف في المال عينا ومنفعة، وعلى هذا يخرج بذلك المال المغصوب فلا زكاة فيه، وكذلك لا زكاة في المال غير المملوك لأحد كالموات، أو الأملاك العامة والوقف العام والصدقات وأموال المساجد، وكذلك لا زكاة
4
انظر: المعولي، المعتمد، ج2، ص 48. السالمي، معارج الآمال، ج?، ص ???.
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، رقم الحديث: 1459، البخاري،
صحيح البخاري، ج ?، ص???. انظر: المعولي، المعتمد، ج2، ص52.
• أخرجه الترمذي في سننه أبواب الزكاة عن رسول الله باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، رقم الحديث: 631 الترمذي، أبو عيسى محمد، سنن الترمذي، تحقيق بشار عواد معروف، ط1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996م)، ج?، ص??، حديث صحيح الإسناد موقوف، وهو في حكم المرفوع. انظر: السالمي، معارج الآمال، ج?، ص 57.
??