أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي العلوية، بدرية بنت سالم بن محمد

أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فالواضح من المثال أنه زيد يزكي عن 30 ريال عماني فقط إن بلغت النصاب.

المثال الثاني:

"من تجب عليه زكاة النخيل وعليه دين فوق غلة ماله فاجتاح الغلة وزكاتها وأعطى ولد شيئا من أصل ماله وجعله عن الزكاة، هل يكفي عن الزكاة؟ وهل يسقط الدين الزكاة؟ وهل من رخصة في ذلك؟ "

وأجاب الإمام السالمي في هذه المسألة على النحو الآتي:

أنه وهو

الزكاة لا تدفع للأصول، وأقرب الرخص في المسألة أن تأخذ بقول من يرى أن الدين

يدفع على أنهم اختلفوا في ذلك، فقيل يسقط ما وجب عليه من الدين ثم يزكي الباقي إن وجبت فيه الزكاة بشرط أن يكون الدين من جنس الغلة، وقيل: إن الدين لا يسقط إلا في زكاة الذهب والفضة، وقيل لا زكاة في مال فيه دين حتى يخرج منه الديون فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكى وإلا فلا، وهذا يتناول جميع أصناف الأموال، والعلة في ذلك أن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين، وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا مال صاحبه واعترض على هذا بأنه لو كان كذلك لما جاز للذي عليه الدين التصرف فيما بيده من غير إذن صاحب الدين الذي زعمت أنه صاحب المال بالحقيقة، فيقول الإمام السالمي: " إن الزكاة بنيت على اليسر، فلذا شرع فيها النصاب، فاذا سبقها الدين في غير إسراف ولا تبذير ولا تأثل مال فالمناسب تقديمه على الزكاة، لأنه لو ألزم الزكاة مع الدين المجتاح للغلة كان ذلك منافيا للحكمة التي بنيت عليها الزكاة، مع أني وجدت حديثا أن الدين يرفع الزكاة أو قال يمنع الزكاة، فإن صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حجة للقائلين بذلك، والله أعلم".

هذا

1

السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، د. ط. (بدية - سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي،

????م)، ج?، ص???.

انظر: المرجع نفسه، ص ???، ???.

24