مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ١٠

وأريد أن أشير هنا إلى أمر مهم فيما يخص موضوع البحث: (مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها): قد يأتي في ذهن القارئ بأني سأعمد في تتبع جميع المواطن، وهذا أمر متعذر علينا؛ إذ تتبع جميع المواطن وبيان أثرها يحتاج إلى مجلد كامل، وإلى بحث أوسع من بحثي بكثير، وكما تعلمون بأن بحوثنا لها حد معين من عدد الأوراق لا يتجاوز ثمانين ورقة؛ ولذا أعرضت عن تتبع جميع المواطن، على أمل أن أجمعها -إن شاء الله في بحث مستقل إن كتب الله لي العمر. وجمعت في بحثي هذا أحد أهم المواطن وأبرزها لكل مسلك؛ لأنقل الصورة الحية لكيفية تطبيق مسالك الدين ومدى أثرها، فالهدف هو إثبات حقيقة نظرية مسالك الدين في دعوة الإباضية وقوة، أثرها، وأنها واقع حي وليست مجرد تنظير فلسفي.

لذا عمدت في بحثي أولا على تعريف "مسالك الدين" وبينت أغلب ما يخصها من مسائل. بعدها أثبت واقعيتها في المذهب الإباضي عن طريق التمثيل لها ببعض المواطن. وكانت خطتي للبحث كالآتي:

خمسة مباحث ولأول أربعة مباحث ثلاثة مطالب وهي المبحث الأول: مسلك الظهور، وعرفت فيه المسلك لغة واصطلاحا، وذكرت مشروعيته وشروطه وأهدافه؛ فكان المطلب الأول، ثم ذكرت كيفية تنصيب الإمام وهذا المطلب الثاني، أما المطلب الثالث والأخير فخصصته لذكر بعض الأمثلة الحية لمسلك الظهور وبيان أثرها. ثم المبحث الثاني: مسلك الدفاع، قمت بتعريفه وذكرت أهدافه ودوافعه في المطلب الأول، أما المطلب الثاني: فكان عن حال المسلمين بعد الدفاع والمطلب الثالث: لبيان بعض الأمثلة لمسلك الدفاع وبيان أثرها، بعدها المبحث الثالث: مسلك الشراء، وقد قسمته إلى المطالب التالية: المطلب الأول: تعريفه وذكر مشروعيته وشروطه وأهدافه ودوافعه والمطلب الثاني: منبع فكره وتأسسه، أما المطلب الثالث: نماذج لمسلك الشراء وأثرها. ثم المبحث الرابع: الكتمان المطلب الأول: تعريفه ومشروعيته، والمطلب الثاني: علاقة الإباضية بمخالفيهم في مرحلة الكتمان والمطلب الثالث: مواطن للكتمان وأثرها. أما المبحث الخامس والأخير فقد خصصته لنظام العزابة؛ كونه نوعا مستقلا من المسالك. وأخيرا ختمت البحث بخاتمة، ذكرت فيها خلاصة بحثي ونتائجه وتوصياتي فيه وبالله التوفيق.

1.