مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ١٦

المبحث الأول: الظهور

المطلب الأول: تعريف الظهور، ومشروعيته، وشروطه، وأهدافه.

أولا: تعريف الظهور

1 - لغة البدو بعد الخفاء، وهي من " ظهر الشيء بالفتح ظهورا: تبين. وأظهرت الشيء: بينته. والظهور: بدو الشيء الخفي. يقال: أظهرني الله على ما سرق مني أي أطلعني عليه."

V

2- في اصطلاح الإباضية: قيام حكومة إباضية وفقا لتعاليم المذهب الإباضي، " تسير على منهج الشرع الإسلامي، فتنفذ أحكام الله، وتقيم الحدود، وتصون الحقوق، وترد المظالم وتحفظ الثغور وتحمل دعوة الإسلام إلى بلاد الكفر.

وهي أكمل المراحل، وأسماها، وهي التي يطمح، ويأمل الإباضية أن تتحقق لهم، خاصة بعد مرورهم بالمراحل التي دونها كتمان ودفاع، وشراء. فهي إمامة عظمى؛ من خلالها يكون المجتمع الإباضي صاحب سيادة كاملة، وسلطة مستقلة تامة؛ تنفذ الأحكام الشرعية، وتقيم الحدود وترد الحقوق، وتأمر وتنهى، وتحمل الدعوة للآخرين، وتحافظ على حياة المسلمين، وتحكم بحكم خالص کامل بما أنزل الله ولا تخضع لأي سلطة خارجية. ومن أبرز مواطنها: إمامة طالب الحق-عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن، وإمامة أبي الخطاب المعافري، والدولة الرستمية في المغرب، والإمامات العمانية بمختلف الفترات التأريخية: (إمامة الجلندى بن مسعود، الوارث بن بن مالك، الدولة اليعربية، سالم بن راشد

كعب،

بن

غسان عبدالله، المهنا جيفر، الصلت

بن

الخروصي، محمد

بن عبدالله الخليلي).

ابن منظور محمد بن مكرم لسان العرب، ط 1، دار صادر - بيروت، 1414هـ، ج 4، ص 527، مادة: "ظهر" هاشم مهدي طالب: نشأة الحركة الإباضية بالمشرق، ط?، دار الحكمة-لندن، ????م، ص???

علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ط 3، جمعية التراث القرارة غرداية الجزائر، 1435هـ / 2014م، ص 259.

معمر

16