مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢١الظاهرة سلاحا يدافع به عن الوطن، وعن كل من ينتمي إليه إلا أنهم كذلك يحرمون استعمال الأسلحة الذرية الفتاكة؛ وبذلك يؤيدون المنع الدولي لها لما لها من أضرار تؤدي إلى فناء البشرية.
والكراع: كل ما تحتاجه الدولة من مؤونة وزاد لتمويل الجيش من مشرب ومأكل وملبس ومركب، وكان السابقون يعتمدون اعتمادا مباشرا على الحيوان كالإبل والمواشي والخيل والبغال والحمير؛ ولذا صار توفرها شرطا لإقامة، الإمامة، أما ما يخص عصرنا اليوم فهناك. من الآلات ما تعد كراعا للدولة كالطائرات والقطارات والسيارات في المركب مثلا، وغيرها من الآلات التي صارت بديلا أو على أقل تقدير خففت من الاعتماد المباشر على الكراع الذي كان في الماضي. أما العلم: فهو القوة الضاربة والمحرك الأساس الذي لا تقوم الدولة إلا به، يحمله أصحاب العقول النيرة والأفكار البصيرة من علماء الشريعة والحقيقة فيسيرون بالأمة نحو عزتها وتمكينها في الدنيا، وإلى فوزها وفلاحها في الأخرى. وما انقاد العالم اليوم نحو الدول الغربية إلا بفضل العلم؛ وهذا علم الدنيا، فكيف لو جمعت هذه الدول مع تطورها المادي روح الشريعة الإسلامية؟!.
والمال: اقتصاد الدولة الذي لا بد منه، ولا معنى لدولة تقوم بلا مال؛ إذ من الضرورة بمكان أن يكون للدولة اقتصاد نشيط، يدر لها من الأموال ما تستطيع به أن تأسس أركان دولتها، وتنفق به على من هم تحت رايتها وحكمها؛ حتى يكونوا عونا وسندا لبنائها والدفاع عنها. ومن مصادر الاقتصاد: الزكوات والصدقات والأوقاف والجزية والاستثمارات بشتى أنواعها، أما اليوم فصارت أكثر سعة وتنوعا، ولكل زمن مصادر دخل مختلفة. ويرى المسلمون ضرورة وجود مصادر دخل عديدة للدولة لتقوية اقتصادها على أن تكون هذه المصادر حلالا طيبا.
هذه خلاصة القوى الأربع السلاح والكراع والعلم والمال وهي من الشروط المهمة للظهور وإقامة الدولة كما ذكرها القطب.
??