مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أما عن شروط الإمام الخاصة:

فقد كثر فيها الحديث والخلاف بين الفرق الإسلامية؛ فعند الإباضية يرى الحضرمي أنها أحد عشر شرطا: "ولا تتم الإمامة لأحد إلا بوجود إحدى عشر خصلة: أحدها: أن يكون رجلا بالغا حرا عاقلا الثاني: أن يكون ليس بأعمى ولا أصم. الثالث: أن يكون ليس بأخرص 2. الرابع: فصيحا بالعربية. الخامس: صحيحا ليس، بزمن ولا مقطوع اليدين ولا الرجلين، قلته قياسا. السادس: أن يكون من أهل العلم والورع في الدين السابع: أن يعقد له من اهل الولاية ستة رجال أحرارا بالغين عاقلين من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين ليس فيهم أعمى فصاعدا. الثامن: أن يكون أهل دعوة المسلمين عليهم عقد الإمامة، لا يكون في ذلك شرط. التاسع: أن لا يعقدوا لأحد قبله من المسلمين إلا أن يكون بينه بحر فإن لم يكن بينهما بحر كان داعية الذي قبله وليس بإمام. العاشر: أن يعقدوا له ولغيره في وقت واحد ولا يدري أيهما من قبل وليس بينهما بحر فليس الواحد منهما إمامة، ويرجع الأمر شورى بين المسلمين. الحادي عشر: أن يكون ممن لم يقم عليه حد من قطع ولا "جلد"، ويقول قطب الأئمة:" أن يكون مجتهدا في الأصول والفروع ليقوم بأمر الدين والدنيا، متمكنا من إقامة الحجة وإزالة الشبه العقائد". ? ولم يشترط الإباضية أن يكون الإمام من عرق أو قبيلة معينة كما يشترط الشيعة أن يكون من آل البيت واشترطت فرق السنة أن يكون قرشيا بل الإمامة عند الإباضية حق مشاع لدى الجميع، يقول علي يحيى معمر: " لم يشترط الإباضية القرشية لصحة الخلافة وإنما تكون مرجحا إن وجدت وتساوت الكفاءات الأخرى" 2. وإذا ما تمعنا في الشروط التي ذكرها أعلام الإباضية فيمكن أن نستخلصها ونجعلها في: العلم، والاجتهاد، والعدل والورع والنزاهة والتقوى والشجاعة، والسلامة من جميع البدنية كالصمم والخرس والعمى، وجميع ما يشوب البدن من علل تعوق أداء مهام الإمامة كما

وتصحيح

العاهات

2 هكذا وردت في النص ولعلها تصحيف في النقل والصحيح (أخرس). انظر: مهدي طالب هاشم، الحركة الإباضية،

مرجع

سابق، ص 274.

مختصر

الخصال، ورقة ?? ب انظر: مهدي الحركة الإباضية، مرجع سابق، ص 275.

2 أطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 441. انظر: عدون جهلان: الفكر السياسي، مرجع سابق، ص???. علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 464. انظر: عدون جهلان، الفكر السياسي، مرجع سابق،

ص ????.

??