مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢٧بقوله:" قد بايعني إماما على موضع كذا " ومن رضى بذلك على طاعة الله ورسوله ( … )
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر … " 3.
وبعد
التعاقد بين الإمام والجماعة ورضا الجميع بهذا التنصيب يتقدم أعلم الناس، ويمسك
بيمين الإمام ويقول له: " قد بايعناك الله ورسوله … "، فيجيبه الإمام: "نعم" وهذا يسمى "الصفقة" ثم يفعل الثاني والثالث وما أكثر فهو أفضل" ? ثم بعد ذلك توضع العمامة على رأس الإمام والخاتم على إصبعه، ويرفع العلم بحضرته. وكل هذه الأشياء تعد مراسم للتنصيب؛ أداؤها يعطي حافزا ودافعا يشعر الإمام بحجم الأمانة التي تخولها فيجد ويجتهد في العمل بما مكنه الله من طاقة؛ ليكون أهلا لما ولي إياه، ويعطي كذلك تفاعلا وشعبية للرعية؛ فيولد عندهم
روح
المحبة، للإمام، فيحترم ويقدر ويناصر ويآزر.
بعدها يقوم أحد الخطباء المصاقيع أصحاب الأصوات الجهورية، ويخطب أمام جمع المسلمين بأن الإمام الفلاني تم تنصيبه على سنة الله ورسوله ويذكرهم بوجوب طاعته، وضرورة توحيد الكلمة، والسعي معه في خدمة الأمة الإسلامية بما يصلحها، ويرفع من شأنها، ويجعلها في مقدمة الأمم وصدارتها، ويحذرهم من الفرقة والشتات والضلال.
وبهذا
يتم
العقد والصفقة، وتنشأ علاقة الود والوئام بين الجماعة والإمام، ويتمتع الإمام بعدها بسلطة نافذة في جماعته؛ يطاع في أي أمر يصدره في حدود ما أمر به الشرع، وعلى الرعية طاعته والانصياع لأمره وعدم مخالفته ما أطاع الله ورسوله، فإن عصى الله وأحدث في الدين ما الله عندها لا طاعة لمخلوق في معصية الله، ويصير أمر عزله أو استتابته موكول لأهل
لا يرضي الحل والعقد كما يلى:
هنا يذكر المصر الذي نصب فيه إماما وتأريخ ذاك اليوم.
المرجع نفسه.
أطفيش محمد: شرح النيل، ج 14، ص ??? انظر: عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، مرجع.
ص???.
??
سابق