مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بن وهب الراسبي في النهروان وقد يكون ثورة بعد انهيار الدولة القائمة وقيام دولة أخرى ظالمة قد ضاق المسلمون منها ذرعا، فيثورون ضدها، يقول علي يحيى معمر: "الدفاع في مسالك الدين يرادف ما يعبر عنه في العصر الحاضر بالثورة … الثورة على الاستعمار الأجنبي، أو الثورة على الاستعمار الداخلي: كالثورة على الظلم والثورة على الإقطاع والثورة على الفساد، والثورة على الانحراف عن دين الله في كل مظاهره وأشكاله"، ومن أمثلة ذلك: إمامة محمد بن عبدالله بن أبي عفان ضد أنصار الدولة العباسية المعادية في تلك الفترة، "فبايعوا لابن أبي عفان حتى تضع الحرب أوزارها من عمان ثم الأمر شورى بين المسلمين" ..

إذن فالدفاع إما أن يكون تصديا لغشيان العدو ولم تكن هناك دولة قائمة تحميهم، أو ثورة ضد حكم ظالم للضغط عليه أملا في تغيير سياسته في الحكم أو الإطاحة به.

ثانيا: موجبات الدفاع وأهدافه:

لا يتحرك في الأمة حراك يثور بها ضد أحد، إلا لأسباب ودوافع قضت من مضجعها، وأيقظت من هممها، ورغبت بها عن خنوعها واستسلامها إلى الشجاعة والإقدام والتضحية والقتال، آملة بعد هذا الجهد والجهاد والعراك والصدام تحقيق أهدافها النبيلة وتطلعاتها السامية. والدفاع أعظم تضحية يقدمها المرء للأمة المسلمة كيف لا وهو يعرض حياته للموت في سبيل نصرة الدين والدعوة ويذود عن الوطن، ويدافع عن المسلمين.

وإن مما يوجب الدفاع:

1 - أن يداهم عدو خارجي الجماعة المسلمة، ويطيح بالإمامة القائمة، ويستضعفهم بعد ذلك؛ فيأكل أموالهم، وينشر الفساد في بلادهم؛ عندها يتجمع أهل الدعوة وأصحاب العلم والفضل،

علي يحيى، الإباضية في موكب التأريخ، مرجع. سابق

الحلقة 1، ص 76-77.

البسيوي الحجة على من أبطل السؤال، ورقة ??. انظر: مهدي، طالب الحركة الإباضية، مرجع سابق، ص268.

42