مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٤٣فيرشحون إماما يقاتلون معه ضد هذا العدو الذي سلبهم حق العيش بحرية في بلدهم أو أن
يحكموا بشريعة الله كما أمر الله.
-?
تلك
- أن يأتي عدو، داخلي، وأصله قد جاء من انشقاق عن الإمامة المسلمة القائمة في المنطقة؛ بحيث لم يرض بحكمها فيهاجمها بدعم خارجي، وربما تسبب في قتل إمامها؛ عندها يرشح المسلمون إماما آخر لكنه إمام دفاع هذه المرة "قائد عسكري"، فيقودهم لمحاربة هذه الجماعة المتطرفة، فإذا انتصر أقيمت إمامة الظهور مرة أخرى، والأمر شورى بين المسلمين في تثبيت منصبه وجعله إمام ظهور أو اختيار رجل آخر كما أشرنا سابقا في تعريف إمامة الدفاع. 3- أن ينحرف إمام الظهور عن الجادة ويتسبب في فساد الرعية وينصح ولم يستجب وينهى ولم ينته؛ عندها تعلن الثورة ضده فإما النجاح بالإطاحة بحكمه، أو على أقل تقدير النجاح في
تغيير وجهته ورده إلى جادة الحق، خاصة إذا كان له نفوذ وسطوة؛ ويعتمد هذا على قوة الثورة والظروف المؤاتية لها. لكن يشترط قبل إعلان الثورة أن يكون عددهم على الأقل أربعين رجلا حرا بالغا؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث إنه لم يعلن ثورته في مكة ضد المشركين إلا بعد أن أصبح عددهم أربعين، وبسببها نزلت الآية: ((فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين)) °.
وخلاصة هدف الدفاع:
1 - تغيير وجهة ظالمة إلى العدل والإنصاف، وربما يضطر الأمر إلى قلب الحكم كاملا، وجعله
حكما إسلاميا عادلا؛ وهذا بحسب قوة أهل الدعوة.
-?
رد العدوان الغاشم والذود عن الوطن والدين.
ه وهو شرط للشراء كذلك؛ فالدفاع والشراء كلاهما ثورة إلا أن الشراء أكثر جدية وصرامة، وشروطه تتسم بالقسوة
والجلد؛ ففيه ترك للدنيا وملاذها ومتاعها واقبال إلى الآخرة بالكلية. وسيأتي ذكر ذلك في مبحث الشراء.
° (الحجر: 94).
43