مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٥٧V
بغير ما أنزل الله" وقد خطب أبو حمزة الكثير الخطب، وبين فيها منهجه وسبب خروجه،
فلم يخرج قيد أنملة
عن
سلفه الصالح رضوان الله عليهم جميعا.
هذا بالإضافة إلى تعويل كثير من الإباضية أساسا على أن المنبع الأول لفكر الشراء كان القدوة والمثل الأعلى الرسول - صلى الله عليه وسلم كما أسلفنا في مشروعية هذا المسلك، حينما ثار في قضية عثمان لما نشرت عنه قريش بأنه قد قتل، فقد أعلن في الصحابة أن من يبايعني على حرب قريش على رغم قلتهم عددا وعتادا فسميت هذه البيعة ببيعة (الموت)، وبيعة (الشراء)، كذلك هناك بعض مبادئ الشراء أخذت من أحداث وقعت في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم - فتأسى بها الإباضية واعتبروها من المبادئ الأساسية للشراء، منها: لما وصل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة أربعون مؤمنا؛ نزلت الآية: " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين". " فصار من أهم شروط الشراء أن لا يقل العدد عن أربعين
رجلا.
الشعيلي، التأريخ العماني، مرجع سابق، ص?
الحجر: 94، ص 267.
OV