مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المطلب الثالث من مواطن الشراء، وأثرها

1- أبو بلال مرداس بن حدير (ت 61هـ/ 680م):

من

عنهم،

خرج أبو بلال مرداس بن حدير التميمي هو وأصحابه شاريا في سبيل الله بعد أن خرج من سجن ابن زياد، ورأى من ابن زياد العزيمة في تتبع الشراة والكيد بهم، فقال قولته المعروفة:" إنه والله لا يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين تجري علينا أحكامهم مجانفين للعدل، مفارقين للفضل، والله إن الصبر على هذا العظيم، وإن تجريد السيف واخافة السبيل لعظيم، ولكنا نشذ ولا نجرد سيفا، ولا نقاتل إلا من قاتلنا، فمضوا إلى بلد يقال لها " آسك" فندب إليهم أسلم بن زرعة الكلابي في رأس ألفي، رجل، ولما وصل إليهم ودار بينهم الحوار، ورأى منهم قوة الشكيمة، وثبات العزيمة، واستقامة السيرة أصابه الخوف منهم، وهزم جيشه، ورجع إلى ابن زياد، وأخبره بما جرى، فغضب عليه وذم فعله " وقال ويحك أتمضي في ألفين، وتهزم لحملة من أربعين رجلا؟ وكان مسلم يقول لأن يذمني ابن زياد وأنا حي أحب إلي أن يمدحني وأنا ميت"، ثم أرسل إليهم عباد بن أخضر، وحضر له جيشا قوامه أربعة آلاف مقاتل، ولما التقى بأبي بلال وأصحابه قال له أبو بلال: " ما الذي تبغي؟ قال أن آخذ بأقفائكم ونردكم إلى الأمير بن زياد، قال أو غير ذلك؟ قال وما هو؟ قال أن ترجع، فإنا لا نخيف سبيلا، ولا نذعر مسلما، ولا نحارب إلا من حاربنا ولا نجبي إلا ما حمينا؛ لكن عبادا رفض ذلك وقاتلهم فلم يتمكن منهم، فلا زال القتال حتى حضرت صلاة الجمعة، فقال لهم أبو بلال هذا وقت صلاة فدعونا نصلي الجمعة وتصلون، فوافقوا على ذلك، ولكنهم غدروا بهم غدر المنافقين بالمؤمنين، فما إن جعلوهم يصلون، حتى وثبوا عليهم وقتلوهم جميعا بين ساجد وراكع الله – رحمهم الله جميعا، وأخذوا رأس أبي بلال إلى عبيد الله بن زياد، ومثلوا به مثلة لا يرتضيها

عبيد الله

الدرجيني

أحمد بن سعيد، طبقات المشايخ بالمغرب، ت إبراهيم طلاي دط، دن، دم، دت، ج ?، ص???. الموضع الذي قرب أرجان، آسك، وهو الذي ذكره الشاعر بقوله: أألفا مسلم فيما زعمتم ...... ويقتلهم بآسك أربعونا. الحموي، ياقوت بن عبدالله معجم البلدان، ط، ?، دار صادر، بيروت، 1995م، ج?، ص 53.

اسم

الدرجيني، الطبقات، ج ?، ص ???، مرجع سابق.

المرجع نفسه، ص ???.

??