مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

إن الاعتراف بصفة" كفار النعمة يؤدي مباشرة إلى نقاش مفهومي الولاية والبراءة. وهذان المفهومان من القرآن، وكل المسلمين يعترفون بهما ولكن بالنسبة للإباضية فهما يشكلان مكانة محورية في الشرع والفقه. وهما ليس موضوعان منفصلان دائما كما هو الحال بالنسبة لأهل السنة. فالفرد تجب عليه موالاة الإخوة في الله وعليه أيضا البراءة من أعداء الله حيث يقول القرآن "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء" (القرآن 3:23) وأيضا "لا تتخذن قوما غضب الله عليهم" (القرآن 60:13). ومن منظور إباضي فإن الذين يرتكبون المعاصي الكبيرة ولديهم معتقدات خاطئة فهم كافرون وعليهم غضب الله، والمسلم الحقيقي عليه أن لا يوالي أي منهم وهذا يعني نضريا أن الإباضية لا يجب عليهم أن يتولوا أهل السنة. إن هذا الأمر ليس مشكلا في المناطق التي يستحكم فيها الإباضية في المناطق الداخلية من جبال عمان ولكن تشكل مشكلا في المجتمعات المختلفة وخصوصا في زنجبار حيث يجد الإباضية أنفسهم محاطين بجيران سنة. وكان على القضاة الإباضية عقد جلسات محاكمة مشتركة مع قضاة سنة. ويشرح نذير الرواحي وهو قاضي إباضي من زنجبار، وأحد معاصر على المنذري في كتابه الفقهي – العقيدة الوهابية- بأن ضرورة البراءة لا تعني أن الفرد لا ينبغي عليه إقامة علاقات ودية مع الكفار، أو اللطف معهم ولكن عليه أن يحتاط من فعل أشياء قد تؤدي إلى موالاتهم.

٣٣ / ١٢٤