مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٤٤لغة السواحلي أكثر من العربية، بينما بقيت أقلية قليلة من الساكنة العمانية في زنجبار واختفت كذلك علوم الشريعة التي ازدهرت في عهد أبو سعيد.
من الضروري الإشارة إلى أن العلاقة بين السنة والشيعة خضعت لتغير عميق في عمان اليوم بعد تولي السلطان قابوس بن سعيد سنة 1970. حيث أدان مفتي عمان الأكبر الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الطائفية ووصف الخلافات بين الإباضية والسنة كونها ضئيلة ظهرت إلى السطح بسبب انتقادات السنة أو عدم فهمهم(1) ومعظم العمانيين لا يعرفون الاختلاف بين السنة والإباضية(2). ويعترف الإباضيون بعلاقتهم التاريخية مع الخوارج ولكنهم يرفضون بشدة فكرة كونهم أنفسهم خوارج كما يصفهم بذلك الغير. إنه من المهم التذكير إن أصول الشيخ الخليلي تعود إلى جزيرة بمبا وهي من أعمال زنجبار فهناك تكونت نظرته إلى العلاقات الطائفية بشكل مختلف عن النظرة التقليدية لهذه العلاقة السائدة وسط عمان(3)
(1) - للمزيد من الاطلاع عن الاحتقان الذي سببه الانتقاد السعودي للإباضية سنة 1986 انظر dale f. eikelman ، "الهوية الوطنية والخطاب الديني في زنجبار المعاصرة" المنشورات الدولية للدراسات العربية والاسلامية6، 1 (1989)1-2.
(2) - يرى أيكلمان "لقد جعلت المقررات الحالية من الدراسات الإسلامية موضوعا غير طائفي. . . وكنتيجة لذلك لا يحتوي هذا المقرر على نقاش يهم تطور الإباضية ولا عن الاختلافات المذهبية في الأمة الإسلامية "نفسه، 11 وخلال قيامي بهذا البحث وجدت أن العمانيين يأخذهم العجب عندما يكتشفون أنني قرأت الأعمال الإباضية، ولكنهم يجهلون في الغالب ما يفرقهم عن المذاهب الإسلامية الأخرى. وقد يسألونني أن أشرح الأمر لهم.
(3) - الشيخ سليم بن حمد الحارثي وهو مفتي إباضي في المدينة التاريخية المحيرب وهو شيخ كبير السن والذي تعد تربيته و أصوله امتدادا لتقاليد نور الدين السليمي، يؤكد في حوار معه في سبتمبر 2000 أن الإباضية تمارس البراءة من السنة. وفي حوار آخر مع الشيخ خليل في يونيو 2001نفى أن يكون الإباضية يمارسون البراءة من السنة أو أن السنة سيذهبون إلى النار. وعندما أشرت إلى موقف الشيخ سليم الحارثي من هذه المسالة واستشهدت بفتوى أبو نبهان التي تقول بان الإباضية الثقاة هم من سيدخلون الجنة باعتراف الشيخ الخليلي بان هذا من تقاليد الإباضية ولكن هذه الرؤية تغيرت الآن وان الاختلافات بين السنة والإباضية غير جوهرية اليوم ولكنه كان متخوفا أكثر من الشيعة.