مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٦٨

"بالرغم من أن المشرك أظل من الموحد الفاسق فكلاهما ملعونان، ولكن الشرع يسمح بأمور مع الموحد الفاسد لا يسمح بها مع المشرك من قبيل التزاوج معه، وأكل ذبيحته والإرث، والسلام عليه وتشميته إذا عطس، والصلاة خلفه، والصلاة عليه إذا مات، وقبول شهادته، والتعامل معه في كل أمور الدنيا كما يتعامل الإنسان مع المسلمين الدين يواليهم".(1)

ولقد برر هذا اللطف والتعاون مع الموحدين من غير الاباضية بقوله " لقد ساعد المسلمون الفرس ضد البيزنطيين، رغم أن البيزنطيين أهل كتاب وكلاهما من الكفار".

لقد استقر العمانيون لقرون في شرق إفريقيا، وكانت أجزاء من شرق إفريقيا تسقط بين الفينة والأخرى تحت الحكم العماني المباشر، رغم أنه غالبا ما تتمكن عائلات عمانية منفردة من حكم المدن والولايات في هده المنطقة وخصوصا عائلة 'المزروعي' في ممباسا.لكن السلطان سيد سعيد ابن سلطان (حكم 1806- 1856) تمكن من تقوية الحكم المركزي العماني على الساحل السواحلي. وبحلول سنة 1832 نقل عاصمتة إلى زنجبار. وفي الساحل السواحلي وجد العمانيون أنفسهم أقلية يحكمون غالبية من الساكنة الشافعية، وأصبحت زنجبار في القرن التاسع عشر مركزا علميا إسلاميا يجدب العلماء من عمان وأجزاء أخرى من شرق إفريقيا كالصومال ولامو، وممباسا، وجزر القمر.

وليس من الغريب أن تربط الأدبيات الاباضية بالمذهب الشافعي، فمثلا كتب كاتب إباضي مجهول الرسالة التالية إلى الشيخ علي ابن محمد المندري، وهو قاضي القضاة في زنجبار تحت حكم سلسلة من السلاطين بعد وفاة أبيه، قاضي القضاة السابق سنة 1286/ 1869 حتى وفاة الشيخ علي نفسه سنة 1343- 1924.

(1) 16 نور الدين عبد الله بن حميد السليمي، جوابات الإمام السليمي. طبعة عبد الستار أبو غادة جزء 6. الطبعة الثانية ( مسقط : الوزارة الوطنية للترات والثقافة، 1999) 210.

٦٨ / ١٢٤