مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

وبعد الشهادة بوحدانية الله على كل إنسان مسؤول أن يبعد نفسه عن كل أولئك الدين يعادون الله. وأن يكرههم ويلعنهم ويجتنبهم، وهذه هي" البراءة". ومن جهة أخرى عليه أن يقترب من أهل التقوى وأن يحبهم وأن يشكرهم، وأن يصلي من أجل رضوان الله ورحمته وغفرانه لهم سواء كانوا أحياءا أم أمواتا، وهذه هي "الولاية".وكل جاهل بضرورة الولاية والبراءة فهو مشرك، كما هو الحال بالنسبة لمن يتولى كل الناس أو يبرأ منهم أو يتوانى في الحكم على كل الناس.

فالبراءة ضرورية في حالة ارتكاب الكبائر، أو الإلحاح على الصغائر، أو الانضمام إلى جماعة تعارض الإمام الصالح، أو أتباع إمام غير صالح سواء ارتكبوا الكبائر أم لا. ومن الضروري تولي معتنق جديد للإسلام ولو كان على يد غير الاباضية إذا لم يرتكب أي كبيرة توجب البراءة منه.

وزيادة على هذا يجب على المرء أن يبرأ من كل من ينتمي إلى غير المذهب الاباضي، بالرغم من أنه لا حرج في التعاطف مع أمثاله والتعامل معه بود مع الاحتفاظ بالبراءة الدينية منه. " لا حرج في الأخلاق السامية، لين الجانب، الكلام الحسن، التعايش، التعاون وإنقاذه من الطاغوت ومساعدته على البر مادام هذا لا يساعده على التجبر على الله أو إيذاء الغير".

ويعرف أبو مسلم الموحد، بكونه كل من يومن بوحدانية الله ورسالة النبي محمد. ومثل هذا الموحد يجب السلام عليه، ويرث نصيبه، ويدفن في مقابر المسلمين، ويؤمن في ماله وأبناءه ونفسه، ويتمنى له الخير.

وهذه الأشياء ليست مخصوصة لمن يتولاهم المرء ولكنها معممة على كل الموحدين بالرغم من أن الاباضية لا يتولوا كل الموحدين."على المرء أن يسأل الخير لكل موحد، ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، والإسراع في قضاء حاجته، وإذا كان ممن تجب فيه الولاية، يجب زيادة حبه إلى هده الأشياء".

٧١ / ١٢٤