أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٢٩ذلك على أن الجائحة الحادثة في يد المشتري بعد قبضها لا تبطل حق البائع، ولا تسقط
الضمان عن المشتري.
وأجاب المثبتون لوضع الجوائح عن هذا الحديث باحتمالات عدة ذكرها ابن القيم" في كتابه "إعلام الموقعين عن رب العالمين" وهذا نص كلامه: (وأما معارضة هذه السنة بحديث الذي أصيب في ثمار ابتاعها فمن باب رد المحكم بالمتشابه؛ فإنه ليس فيه أنه أصيب فيها بجائحة، فليس في الحديث أنها كانت جائحة عامة، بل لعله أصيب فيها بانحطاط سعرها.
وإن قدر أن المصيبة كانت جائحة فليس في الحديث أنها كانت جائحة عامة، بل لعلها جائحة خاصة كسرقة اللصوص التي يمكن الاحتراز منها، ومثل هذا لا يكون جائحة تسقط الثمن عن المشتري بخلاف نهب الجيوش والتلف بآفة سماوية، وإن قدر أن الجائحة عامة فليس في الحديث ما يبين أن التلف لم يكن بتفريطه في التأخير، ولو قدر أن التلف لم يكن بتفريطه فليس فيه أنه طلب الفسخ وأن توضع عند الجائحة، بل لعله رضي بالمبيع ولم يطلب
الأنصاري، يحيى بن زكريا، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ط ? دمشق: دار القلم، 1414هـ -
1994م)، ج?، ص 513. بتصرف.
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرْعي الدمشقي، ولد عام 691هـ، وتوفي عام 751هـ، من أشهر آثاره: إعلام
الموقعين عن رب العالمين. الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 56.
??