أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٤٢حتى يمكن أن تكون الظروف الطارئة سببا لتعديل العقد، يجب أن يكون هذا العقد متراخي
التنفيذ، أي أن تكون هناك فترة من الزمن ما بين صدور العقد وتنفيذه، ليتصور طروء العذر،
أو الحادث الاستثنائي المخل بالتزامات المتعاقدين بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه، ولم ينص التشريعات القانونية على هذا الشرط؛ لأنه شرط غالب لا ضروري.?
الشرط الثاني: أن يطرأ بعد العقد حوادث استثنائية عامة:
نصت المادة (159) من قانون المعاملات المدنية العماني (?) على أنه "إذا طرأت حوادث
استثنائية عامة.
فاشترطت المادة أن يكون في الحوادث التي تطرأ بعد العقد
أمرين: أولهما: أن تكون استثنائية وثانيهما: أن تكون عامة.
والمقصود بالاسثنائية: أي أنها نادرة الوقوع، أو خارجة عن المألوف في الحياة، ولذلك فإن من
الظروف ما يكون بطبيعته استثنائيا لا يحدث إلا في النادر القليل مثل اندلاع الحرب أو وقوع الزلازل، ومنها ما تكون بطبيعتها غير استثنائية، مثل ارتفاع وانخفاض الأسعار.
1
السنهوري، الوسيط، مرجع سابق، ج?، ص???، الصويعي، أحمد شليبك، نظرية الظروف الطارئة: أركانها و شروطها المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية 3، (2006م)، ص 172.
(?) قانون المعاملات المدنية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (????/??) بإصدار قانون المعاملات المدنية.
السنهوري، الوسيط، مرجع سابق، ج?، ص???.
??