أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

والمقصود بتعديل عقد الإجارة: رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويكون ذلك بأن ينقص

المستأجر من الالتزام بقدر ما نقص من المنفعة، فالجائحة إذا وقعت وتضرر منها المستأجر،

فإن عليه أن يدفع من الأجرة بقدر انتفاعه من العين المستأجرة، وما نقص من

مطالبا به. ?

المنفعة فليس

وقد عالج الفقهاء قديما هذه المسألة، فأجازوا تعديل العقد، وذلك من خلال أن تكون الأجرة بقدر المنفعة، فإذا نقصت المنفعة فإنه ينقص من الأجرة بقدرها، وإذا سقطت المنفعة فتسقط الأجرة بسقوطها، وقد نقل ابن تيمية الاتفاق على ذلك حيث قال: (اتفق الأئمة على أن المنفعة إنما تقبض - القبض المضمون على المستأجر - شيئا فشيئا. ولهذا اتفقوا على أنه إذا تلفت العين أو تعطلت المنفعة أو بعضها في أثناء المدة سقطت الأجرة أو بعضها أو

ملك الفسخ) ".

وقال أيضا: ولا خلاف بين الأمة أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة أو

نقصها أو الفسخ).

4

هز شري، أثر العذر والجوائح على الالتزامات العقدية، مرجع سابق، ص 140.

أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري، ولد عام 661هـ، وتوفي عام 728هـ، من أشهر آثاره: رفع الملام عن الأئمة الأعلام. الزركلي، الأعلام مرجع سابق، ج 1، ص 144.

ابن تيمية مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ج30، ص296.

المرجع نفسه، ج??، ص???.