أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ولا ريب

أن القول بأن الأجرة تكون بقدر المنفعة هو القول الموافق لروح الشريعة الداعية إلى

العدالة، وإلى الرحمة والتعاون بين المسلمين.

- تعديل العقد للظروف الاستثنائية عند المعاصرين:

وقد نظر المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة المنعقدة في سنة 1402هـ في مسألة الظروف الطارئة وتأثيرها في الالتزامات التعاقدية، وقرر – تخفيفا لالتزامات العقود، ورفعا للضرر عن المتضرر - جواز التدخل في العقود المتراخية التنفيذ وإجراء تعديل عادل على الحقوق فيها والالتزامات على أن يكون هذا التدخل من قبل

القضاء.

من

أصول

وجاء في ختام القرار: (وإن مجلس المجمع الفقهي يرى في هذا الحل المستمد الشريعة تحقيقا للعدل الواجب بين طرفي العقد، ومنعا للضرر المرهق لأحد العاقدين بسبب لا يد له فيه، وأن هذا الحل أشبه بالفقه الشرعي الحكيم، وأقرب إلى قواعد الشريعة ومقاصدها العامة وعدلها).

وتعديل العقد إنما يكون بالتراضي بين الطرفين، إذ الأصل في العقود الرضا، ولكن في حال نشوب النزاع فيما بينهما وإحالته للقضاء فإن القضاء هو المسؤول عن رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول بمعنى أن العقد إذا كان مرهقا لأحد الطرفين أو كليهما يقوم القاضي بدراسة الحالة التي يكون فيها تنفيذ الالتزام لا يضر إضرارا فاحشا بالطرفين أو بأحدهما.

قرارات المجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة، 1402هـ، ص 104-110.

52