أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٦٧المطلب الثاني: فسخ العقد:
وهذا هو الأثر الثاني من آثار العذر على عقد الإجارة، إذ إنه لما كان فوات المعقود عليه محل
اعتبار في الفقه الإسلامي فإنه يصار إلى فسخ العقد في العقود المتراخية، ومنها عقد الإجارة،
وعند
الحديث عن مسألة فسخ
العقد لا بد أن نشير إلى أن الأعذار تنقسم إلى قسمين:
1. الأعذار العامة: وهي تلك الظروف التي تعم البلاد كلها أو بعضها، أو تصيب أكثر الناس، كما لو عمت فتنة جميع الناس في ذلك البلد، فامتنع سكن المكان الذي فيه العين المؤجرة، أو انتشر وباء عالمي، فأدى إلى إغلاق المحلات، وإلى الحجر العام، وهذا ما سيكون الحديث عنه؛ لكون الجائحة التي اخترنا الحديث عنها جائحة عالمية. 2. الأعذار الخاصة: وهي الحالات الطارئة التي تصيب فئة قليلة من الناس أو تمس أحد المتعاقدين دون الآخر، وقد عدها الحنفية أعذارا مجيزة للفسخ بخلاف الجمهور؛ رفعا للضرر، ومثلوا لها بأمثلة ومنها أن يعزم المستأجر السفر وترك البلد محل سكنى الإيجار،
فله أن ينقض الإيجار.2
1
شجدة، أحمد،" فسخ الإجارة بالعذر في الفقه الإسلامي وموقف القانون المدني الأردني"، مجلة دراسات علوم
الشريعة والقانون ?، ????م)، ص???.
2 هزشري، أثر العذر والجوائح على الالتزامات العقدية، مرجع سابق، ص 101.
53