أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وبناءا على ما سبق، فقد اختلف الفقهاء في فسخ الإجارة بالعذر في غير المعقود عليه إذا كان عاما لا يخص أحد العاقدين، وذلك في حال حدوث خوف عام، أو فتنة تمنع من

سكنى المكان الذي فيه العين المستأجرة، أو كان بسبب الأمراض والأوبئة على قولين: القول الأول:

تفسخ الإجارة بالعذر العام، وهذا قول الإباضية والحنفية والمالكية في المشهور عندهم،

وقول عند الشافعية، وهو قول الحنابلة. واستدلوا لقولهم بما يلي:

1. إن العذر العام أمر غالب يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة المقصودة من عقد الإيجار، فيثبت الخيار في فسخ الإجارة، كما لو غصبت العين المستأجرة، فإن للمستأجر خيار الفسخ

فكذلك ههنا.

2. لأن العذر العام مانع من تسليم المنافع إلى المستأجر، فلا أجرة عليه، كما لو هدمت

العين المستأجرة.

. لأن المستأجر لم يصل إلى ما استأجره، فلا أجرة عليه.

عابدين، رد المحتار، مرجع سابق، ج 6، ص 77، الغرناطي التاج والإكليل، مرجع سابق، ج ?، ص 563،

الشربيني

ص 267.

مغني

المحتاج، مرجع سابق، ج3، 484، البهوتي، شرح منتهى الإرادات، مرجع سابق، ج?،

الإزكوي، محمد بن جعفر، الجامع د. ط، سلطنة عُمان: وزارة التراث القومي والثقافة د. ت)، ج 5، ص6، ابن

قدامة، المغني، مرجع سابق، ج ?، ص 275، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ج 4، ص36، القرافي،

الذحيرة، مرجع سابق، ج ?، ص538.