أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٦٩القول الثاني:
لا تفسخ الإجارة بالعذر العام، وهذا قول عند المالكية، وهو الأوجه عند الشافعية.' واستدلوا بأنه لا خلل في المعقود عليه، فهو قائم بذاته، فلا يثبت للمستأجر الفسخ"، ويناقش دليلهم بأنه لا يسلم لهم أن المعقود عليه لا خلل فيه، فهو وإن كان قائما بذاته، إلا أنه قد حدث ما يمنع المستأجر من الانتفاع به، ومن شأن هذا الطارئ أن يجعل الانتفاع به متعذرا، فكأن المعقود عليه لم يكن قائما.
ويظهر أن القول الأول هو الأقرب للصواب؛ لقوة الأدلة التي استدلوا بها، ويتأيد ذلك بالنصوص التي تنهى عن أكل أموال الناس بالباطل كقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل .... [البقرة: ???]، وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم … ). [النساء: ??]، وقد جاء في تفسير أكل أموال الناس بالباطل وقال ابن عباس والحسن: أن يأكله بغير عوض).
الغرناطي، التاج والإكليل، مرجع سابق، ج ?، ص 536، الشربيني مغني المحتاج، مرجع سابق، ج?، ص 484.
الشربيني،
مغني
المحتاج، مرجع سابق، ج ?، ص 484.
" أحمد أبو سرحان وعلي أبو يحيى، فسخ الإجارة بالعذر في الفقه الإسلامي، مجلة دراسة الشريعة والقانون، مرجع
سابق، ص???.
الجصاص،
أحمد
بن علي أبو بكر الرازي، أحكام القرآن، د. ط، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405هـ)،
ج ?، ص???.
55