أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقد ذكر بعض الباحثين أن الفقهاء قديما كان أغلب حديثهم عن فسخ الإجارة، ولم يتطرقوا

إلى تعديل الإجارة إلا نادرا وأنه لا مانع من تعديل العقد عندما يكون هو الحل الأنسب.

وهذا صحيح، فإن المتتبع لكلام الفقهاء، لا يكاد يجد كلاما عن تعديل عقد الإجارة إلا نادرا، ولعل الصور التي كانوا يشيرون إليها كان من الأنسب فيها فسخ الإجارة لا تعديلها، بل لعله لا مجال في بعض تلك الصور لتعديل عقد الإجارة، وأنه لا حل إلا الفسخ، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره البغوي حيث قال: وقال في الدار المستأجرة: إذا انهدمت: إن العقد ينفسخ)، ومنها أيضا ما ذكره تقي الدين البغدادي حيث قال: (الثالث: عين معينة فيشترط معرفتها كالبيع، فإن تعطل نفعها ابتداء فسخ العقد أو في أثناء المدة انفسخ في ما

بقي، وإن تعيبت أو كانت معيبة فسخ أو أمسك بالأرش)."

وفي تفصيل عقد الإجارة في ظل جائحة كورونا وتحليل أثرها عليه، من الممكن أن يتم تطبيق

ما

بينه الفقهاء وفق الحالات التالية:

الحالة الأولى: لا تأثير على أحد المتعاقدين

?

هزشري عبد الرحمن أثر العذر والجوائح في الالتزامات العقدية، مرجع سابق، ص 142.

الحسين

بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي التهذيب في فقه الإمام الشافعي، ط ا، (د. م: دار الكتب العلمية،

1418 هـ - 1997 م)، ج 4، ص 480.

" البغدادي، أحمد بن محمد بن عليّ، المنور في راجح المحرر، ت: وليد عبد المنيس، ط?. (بيروت: دار

البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، 1424 هـ - ????م)، ج ?، ص ???.