أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٧١إن كان المؤجر في ظل جائحة كورونا لم يتأثر بتلك الجائحة ولم يتغير فيها وضعه مطلقا، بل
أحيانا قد يكون كسبه أكبر من الأوقات العادية، وذلك مثل الموظفين في الهيئات الحكومية
وغيرها من الذين يقبضون رواتبهم مع بقائهم في بيوتهم، أو يعملون في بيوتهم عبر الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل المختلفة، وكذلك أصحاب المهن والحرف الذين سمحت لهم
الدولة بالعمل في قطاع الخدمات التي لا يستغني عنها الناس، كالقطاع الطبي والقطاع الغذائي، ولم يتأثروا بالجائحة، فهؤلاء وجب عليهم دفع الأجرة سواء في السكنى أو المحال التجارية، فإن خفض المؤجر شيئا مراعاة للظرف العام، فهو من باب الفضل منه، ويؤجر
عليه إن شاء الله تعالى.
الحالة الثانية: المتضررون جزئيا:
من أصحاب المهن والأعمال الخاصة التي سمحت لهم الدولة بالعمل، لكن لما كانوا يعملون القطاع الخاص، والغالب أنه قد تضرر، فيلجأ بعض أصحاب الأعمال إلى تخفيض الأجور والرواتب في ظل هذه الظروف، إن كانوا قد تضرروا بالفعل، ولم يكونوا يأخذون أصحاب
تعويضا من الدولة، كما هو الحال في بعض الدول التي تعوض المتضررين من
العمال.
فإن كان أصحاب الأعمال يأخذون تعويضات من الدولة فيجب عليهم دفع كامل الأجرة للعمال، وعندها يجب على العمال دفع كامل الأجرة في إيجار السكنى، فإن كان يخصم
57