الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٦ويترتب من ذلك فرق هل الإبراء أو الترك ما في الذمة أو ما هو ثابت بحق. تمليك أو إسقاط، هل المبرئ عند ترك حقه أو دينه عن الغريم هل يعني أنه ملكه أو أنّه أسقطه يبرز حقيقة ذلك في
نصوص القادمة.
عرض في القاموس الفقهي مفهوم الإبراء للمذاهب الفقهية وجاء كالتالي:
عند الإباضية أنه: إزالة شغل الذمة ما في الحكم
أرى أن الإباضية لم يروا الإبراء على أنه تمليك للمدين لأن تمليك الحق على الغير وحصول القبض فيه لا يجوز الرجوع فيها عند بعض أهل العلم والإباضية يمنعون الرجوع في الهبة إلا إذا كان هبة الثواب، وأرى أنهم يعتبرون الإبراء إسقاطاً، ذلك ما فهمته في مسألة ذكره العلامة جميل بن خميس السعدي" من كتاب بيان الشرع ومن جواب أبي الحواري وعن فقير عليه دين، أو كان غنيا فأفلس، فأبرأه غريمه، وجعله في حلّ من أجل الضعفة، ثم اكتسب بعد ذلك مالاً واسعة، هل يجوز عليه ذلك الدين، إلا أن يكون أظهر الفقر والإفلاس، ومعه ما يقدر على قضاء دينه أو شيئاً منه، ولم يعلم بذلك غريمه، فأبرأه على ما أظهر من الفقر؛ فلا يبرأ من الدين الذي أبرأه عن غريمه" قول الشيخ واضح بأن له أن يرجع في إبرائه حال معرفته أن المدين لم يكن مفلساً أو فقيراً أو ضعيفاً احتمالية إمكانية الرجوع يدل على أن الإبراء عند هم ليس بالتمليك بل إسقاط."
سعد أبو حبيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا ط ?، دار الفكر، دمشق - سورية، 1408 هـ - 1988م) ج1،
ص 35
أبي ستة، أبو عبد الله محمد بن عمرو حاشية الترتيب على الجامع الصحيح تحقيق. إبراهيم محمد طلاي، د. ط. (قسطنطنية – الجزائر، مطابع دار البعث 1994)، ج2، ص 326
السعدي، جميل بن خميس قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعية، تحقيق مكتب الجيل الواعد، ط?، (مسقط- سلطنة عمان مكتبة جيل الواعد، 1436هجري - 2015م) ج83، ص 343.
16