الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٥الثاني: عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قَالَ: "أُتي الله بعبد
من
عباده، آتاه الله مالا فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمونَ الله حديثا) ﴿النساء، 42﴾ قَالَ: يا رب، آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر. فقال الله: أنا أحق بذا منك تجاوزوا عن عبدي.» فقال عقبة بن عامر
الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.»
حديث الثالث: حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا منصور: أن ربعي بن حراش حدثه: أن حذيفة رضي الله عنه حدثه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، قالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: كنت آمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر، قال: قال: فتجاوزوا عنه)
حديث الرابع: قال النبي صلى الله عليه وسلم (من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلله منه أي من صاحبه وصله مسدد في مسنده من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا من كان لأحد عليه حق فليعطه إياه أو ليتحلله منه)
ووجه
الدلالة منه لجواز هبة الدين أنه صلى الله عليه وسلم سوّى بين أن يعطيه إياه أو يحلله منه يشترط في التحليل قبضا وهو معنى من معاني الإبراء.
فإنّ مجموع الأحاديث المذكورة سابقاً يصب في قالب وهو دليل على مشروعية العفو والإسقاط والتجاوز عن الحقوق، وذلك هو الإبراء.
النيسابوري، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري صحيح المسلم، رقم الحديث: 1560، مرجع
السابق، ج ?، ص
ولم
?
البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، صحب البخاري، رقم الحديث: ????، مرجع)
السابق، ج?،
ص
???
ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح البخاري، رقم الحديث: 2601، طه، (مصر-المكتبة السلفية، ???? - 13??هـ) ج 5، ص 224.
25