الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٨والتعزير وحد القذف والطلاق والعتاق وإيقاف المساجد وغيرها فجميع هذه الصور يسقط فيها الثابت ولا ينتقل لغير الأول"
عبارات النصوص أثبتت أنّ ترك الحق بأي لفظ من معاني الترك يفيد الإبراء كما هو مفيد الاسقاط على قول، وأن استخدام لفظ الاسقاط لا يفيد الإبراء كما هو في حق العتق فإن عتق سيد عبده أنه أسقط حقه ولا يفيد الإبراء؛ فدل ذلك أنّ بينهما عموماً وخصوصاً.
يعني
ذكر ابن قدامة "وإذا كان له في ذمة إنسان دين فوهبه له، أو أبرأه منه، أو أحله منه، صح، وبرئت ذمة الغريم منه، وإن رد ذلك، ولم يقبله؛ لأنه إسقاط، فلم يفتقر إلى القبول، كإسقاط القصاص والشفعة وحد القذف وكالعتق والطلاق. وإن قال: تصدقت به عليك. صح، فإن القرآن ورد في الإبراء بلفظ "".
يعني أنّ الاسقاط والإبراء اشتركا في معنى هو الصدقة في ترك (الدين) أما في الباقي مثل الطلاق فهو اسقاط وليس إبراء.
2. القول بأن الإبراء تمليك يشترط القبول ونقل الملكية إلى غيره وتمام القبض ليكون لازماً وتاماً، أما القول بالإسقاط لا يترتب القبول لتمامها كما في الطلاق والعتاق يصح أن
يطلق الرجل أو أن يعتق السيد العبد دون أن يكون لفظ القبول.
3. القول بالتمليك يترتب فيه النقل وتحريك الموهوب إلى ذمة جديدة ويسقط فيها ما كان من ملكية صاحبه كمن وهب حائطاً لأهل الحية مع تعيين أشخاص المعينين لا يجب
ثابتاً.
عليه أبدا إخراج زكاة. هذا الحائط بخلاف قال بأن الإبراء إسقاط، أما القول بأنه
من
من
إسقاط يترتب عليه عدم اشتراط القبول كمن طلق امرأته فإنه لا يشترط من المرأة القبول
لإتمام الطلاق.
القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عيد الرحمان الفروق، د. ط، (د. م)، عالم الكتاب، د. ت)، ج?، ص???
ابن قدامة، هبد الله أحمد بن بن محمد، المغني لابن قدامة،
مرجع
السابق، ج 6، ص 46
28