الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٤٥

في نكاح التفويض (قبل الفرض ثم ذكر لها المهر قبل البناء فلا يلزمه الإبراء، وهنا يستطيع القارئ أن يفهم أن المالكيين أجازوا الإبراء قبل وجود السبب للمرأة أن يعفوا عن زوجها عن بعد مستحقاتها قبل وجوبها.

لأنّ من حكم الإبراء على مذهبهم أن يصح فيما وجب ويبطل فيما لم يجب فبطل اعتراضه"، وذكر السرخسي في كتابه: " الإبراء قبل القبض وأصل هذا فيما إذا عقد لنفسه ثم أبرأه عن

طعام السلم صح إبراؤه " أما بعد وجود السبب فهو محل اتفاق العلماء بجوازه لأن الآيات والأحاديث يؤيد ذلك أن اشترط كون الإبراء من الدين بعد وجود السبب بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (لا) طلاق ولا عتاق فيما لا يملك) ووجه الاستدلال في هذا الحديث نفي

الرسول صلى الله عليه وسلم العتاق والطلاق فيما لم يملكه الإنسان فدل ذلك عدم إسقاط حق عن شخص مالم يملكه بمفهوم المخالفة فيصح بعد التملك.

الفصل الثاني: محل الإبراء وتطبيقات في أحكام الإبراء

صحة

التمهيد:

إن الإبراء يختلف حكمه باختلاف محلها قد يكون محل الإبراء أعياناً أو ديوناً أو حقوقاً، وفي السطور الآتية سأذكر محل الإبراء مع بيان الحكم الشرعي لكل نوع، وثم أذكر بعض التطبيقات التي يساعد القارئ في فهم كيفية تطبيق الإبراء.

نكاح التفويض: هو عقد دون تسمية مهر فإن صرح بتركه أو عقد بلفظ هبة دونه فمشهورها يفسخ إن لم يَبْنِ، كأن وهبت نفسها وعوقبا إن مسها، وصحح كونه زنى؛ ففيه الحد والفرقة

2

انظر: الماوردي، علي بن محمد بن حبيب الحاوي الكبير، مرجع) السابق، ج 12 ص 204

السرخسي،. محمد بن أحمد بن أبي سهل المبسوط، مرجع السابق، ج 12، ص 206

ماجه، محمد بن يزيد بن ماجه، سنن ابن ماجه رقم الحديث: 2046، ط 1، (د. م، دار الرسالة العالمية، 1430هـ

ابن

????م)، ج?، ص???.

45