الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٧في هذا الحال لا يرتد بالرد يعني لا يمكن للمحال أن يرجع فيه بعد إسقاطه كما أنه لا يجوز للمحال عند بعض الفقهاء طلب الدين من المحيل بعد ما أحاله إلى المحال عليه خلافاً
لمذهب المالكية فيصح عندهم طلب المحال المحيل مالم يؤد المحال عليه الدين. أما لو أبرأ
المحال المحيل فإنه لا يصح لأن حقيقة الحوالة هي نقل الطلب والحق إلى غيره فلو أبرأ المحال لأنه ليس له حق على المحيل بعد الحوالة.
المحيل فلا يصح ومما يؤكد صحة إيجاد الإبراء في مسألة الحوالة قول الكاساني: " في بيان ما يخرج به المحال عليه من الحوالة ومنها: أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله. ومنها: أن يتصدق به عليه، ويقبله؛ لأن الهبة والصدقة في معنى الإبراء ومنها: أن يموت المحال، فيرثه المحال عليه. ومنها: أن يبرئه من المال2"
2. الإبراء في الكفالة.
مفهوم
الكفالة:
ضم
الذمة إلى الذمة في الطلب. وقيل في منهج الطالبين للشقصي: " تفويض
لآخر ليقوم مقام المفوض، لا في عبادة ولا في إمارة."
يعني: ا: أن يصير ما كان في ذمةٍ واحدةٍ للطلب تصير في الذمتين لطلب الدين ووفاؤه فهو مشروع باتفاق العلماء لحديث الصحابي الذي توفاه الله عز وجل فأحضر إلى النبي صلى الله عليه ليصلي عليه فسأل هل عليه دين فقال الصحابة نعم فقال صلوا على صاحبكم "فقال أحد الصحابي فأنا كفيله، إذا فهو مشروع وجائز ونوع من أنواع التبرع إذا لم يكن فيه مقابل، ويجري فيه كذلك أحكام الإبراء من الديون لأن ما يفهم من الحديث السابق أن علة منع النبي صلى الله عليه وسلم
???
انظر: ابن عابدين محمد أمين حاشية ابن عابدين مرجع ا السابق، ج 5، ص 340 2 الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصانع في ترتيب الشرائع، ج 6، ص 19 محمد سعد، فقه الإمام الربيع بن حبيب في ضوء فقه المقارن، ط ?، مكتبة رشوان، 1414هـ 1994م. الشقصي، خميس سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع السابق، ج 6، ص35 ه البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: ????، مرجع السابق، ج?، ص94
ص
47