الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٨الصلاة على الميت هو من
أنه كان مديناً ولم يوف دينه إذاً هو حق الغير ثبت عليه، فإذا أبرأه
صاحبه من الدين يعني (الأصيل) فإنه يبرأ، أما إذا أبرأ صاحب الدين الكفيل من الدين فإنه لا الكفالة هي الضم، والضم ليس نقل الحق خلافاً عن الحوالة كما سبق، وأكد هذا
يبرأ لأن
معني
القول بعد العلماء مثل السرخسي " فإن إبراء الكفيل لا يوجب براءة الأصيل لأن الإبراء تبرع" أما لو أدى الكفيل الحق عن الأصيل فإن طبيعة المسألة تختلف يصير الكفيل دائناً والأصيل مديناً
للكفيل.
3. الإبراء في الرهن
كما ثبت في الكتب الفقهية استقراءاً أن الرهن من عقود التوثيقات ويفهم من ذلك أنه عقد تابع لغيره يعني أنه شرعت لاستيثاق دين قد وجبت ولم يطمئن الراهن أو لم يثق بأن المدين سيرد عليه الدين في وقته المناسب أو في وقته المحددة فيطلب من المدين أن يعطيه عيناً مثل السيارة أو آلة يستوفي منه حقه في حالة عجز المدين الوفاء بدينه بعد بيع العين بأمر من القاضي ويرد الباقي إلى صاحبه، ولكن في هذه الحالة ثبت للدائن (المرتهن) دين على ذمة الغريم. هو (الراهن) لو أبرأه من الدين مع رد العين المرهونة صح الإبراء لأن عموم الأحاديث الذي وردت في حث الإبراء يشمل هذا النوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم) من أنظر معسراً كان له بكل يوم صدقة) كلمة من يفيد العموم ودلالة العام أنه قطعي عند الأحناف، وظني عند الجمهور أي سواء كان الدين أو الضمان سببه بيع أو حوالة أو رهن أو كفالة يمكن أن يدخل في الإبراء والعفو.
العود من الإبراء في الدين.
على ما بدا في أقوال العلماء سواء القائلون بأن الإبراء إسقاط أو تمليك لا يصح الرجوع من الإبراء في الدين جاء في الحاوي الكبير في أن لو وهبت الزوجة زوجها الصداق إذا كان الصداق ديناً فلا
السرخسي، محمد بن أحمد المبسوط مرجع السابق، ج 25- ص 120
ابن
ماجه، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه الأرناؤوط، رقم الحديث: 2417، مرجع السابق، ج?، ص 492
48