الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٠الإقرار يعني أن صاحب الحق يسقط حقه صلحاً بعوض. مثلاً لو صالح أحمد عثمان حقه الذي أقره عثمان بما هو أقل من القيمة الأصلية.
وفي فتح القدير للكمال بن الهمام " لو وهبت المرأة صداقها لزوجها وقبل ثم رده فردّه باطل، وكذا لو قبل المديون الإبراء ثمّ ردّه" وفي نيل المآرب "إن وهب دينه لمدينه صح، أو أبرأه منه صح؛ أو تركه له، أو أحله منه، أو أسقطه عنه، أو ملكه له، أو تصدَّقَ بهِ عليه، أو عفا عنه " مطلب الثاني: الإبراء في الأعيان.
تمليك
إن الإبراء إذا وقع في عينٍ وكانت العين هي المقصود في الإبراء فحكمها يقع باطلاً لا يثبت لها أثر شرعي، والقول بأن الإبراء الأعيان تقع باطلاً هو قول في مذهب الحنفية قال: أبو بكر علاء الدين السمرقندي "ولو أبرأ عن المبيع لا يصح، لأن الإبراء عن الأعيان لا يصح"" وقال لا يصح. الأعيان بلفظ الإبراء، ويصح الإبراء بلفظ الإسقاط وهو مذهب المالكية جاء في شرح مختصر ابن الحاجب والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير عين"؛ نفى الإبراء في العين وأثبته في غيره مثل الدين أو بعض الحقوق كما سيأتي في السطور التالية. وفي الذخيرة "الإبراء من المعين لا يصح: بخلاف الدين، فلا يصح إبراؤك من داري التي تحت يدك، لأن الإبراء إسقاط والمعين لا يسقط" وهو مذهب الشافعية والحنابلة، قال ابن حجر الهيثمي من الشافعية ": أن
الكمال ابن الهمام محمد بن عبد الواحد، فتح القدير على الهداية، ط 1، مصر، شركة مطبعة مصر، ????هـ - ????م) ج 6، ص 397
2 السمرقندي، محمد بن أبي، أحمد تحفة الفقهاء، محقق. د. م، ط ?، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، 1414هـ - 1994م) ج2، ص 19
الشيباني، عبد القادر بن عمر بن عبد القادر، نيل المآرب بشرح دليل الطالب محقق د. محمد سليمان عبد الله الأشقر، ط ?، (الكويت - مكتبة الفلاح، 1403هـ 1983م) ج2، ص 31
ضياء الدين الجندي المالكي، خليل ابن إسحاق بن موسى، التوضيح في شرح المختصر الفرعي، محقق. د. أحمد الكرين نجيب، ط?، (د. م، مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث 1429هـ - 2008م) ج ?، ص 262 ه القرافي، أحمد بن إدريس المالكي الذخيرة مرجع ا السابق، ج11، ص 42
بن
عبد
50