الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٤الضرائب على الأرض العشرية.
فإنها من أحد موارد المالية التي شرعها ديننا الحنيف لتوفير وتنويع مصادر الدخل لبيت مال المسلمين فهو إذاً مال عام، والخيانة فيها ضرر لجماعة المسلمين والعدل فيها نفع لهم لذلك
يتصور
منها
وضعها الفقهاء في حقوق الله سبحانه وتعالى ومن مصادر الضريبة الذلك لا اسقاط فيمن وجب عليه إلا إذا رأى الإمام في ذلك رأياً يقتضي ذلك، وقال عبد الكريم الزيداني وبهذه الضريبة تبقى الأرض بيد أصحابها غير معتدى عليها. وأما أن فيها معنى العبادة: فلأن العشر المأخوذ هو زكاة الزرع الخارج من الأرض، ويصرف في مصارف الزكاة، وهذه من المصالح العامة."2
4. الخراج: أي الضرائب على الأرض الخراجية، الخراج ما يخرج من غلّة الأرض والضريبة المفروضة على البلاد التي فتحت صلحا، وعرفها الإمام مالك في المدونة تعريفاً يحدد حتى جهات مصرفيها وعللها: قَالَ " في كل أهل بلدة افتتحوها عنوة أو صالحوا عليها هم أحق
بها، يقسم عليهم ويبدأ بفرقائهم حتى يغنوا ولا يخرج عنهم إلى غيرهم إلا أن ينزل بقوم حاجة، فينقل منهم إليهم بعد أن يعطي أهلها ومما يدل عليه حق عام وليس مختصاً لفئة
خاصة من الناس ما كَتَبَ بِهِ عُمَرُ بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وصاحبيه إذ ولاهم
جاء
مجلة الجامعة الإسلامية المدينة المنورة، ج??، ص ??? (فالضرائب إذا في نظر الشارع الحكيم هي واجبات ألزم بها الأفراد في مقابل تمتعهم بالحقوق وتتمثل الضرائب الإسلامية فيما يأتي
- ضريبة الأموال المنقولة وهي تشمل: زكاة النقدين - الذهب والفضة - وزكاة عروض التجارة، وزكاة السائمة من بهيمة الأنعام.، ضريبة الأرض الزراعية وهي تشمل العشر، ونصف العشر، والخراج -.، ضريبة الأشخاص التي تؤخذ من أهل الذمة وهي الجزية، ويمكن أن تلحق زكاة الفطر بهذا الباب، ضريبة العشور وهي الرسوم الجمركية التي تؤخذ على الصادر من البلاد الإسلامية والوارد إليها. خمس الغنائم. خمس ما يعثر عليه من المعادن والركاز في باطن الأرض. وهذه الضرائب كما ذكرنا هي واجبات ألزم بها الأفراد نظير تمتعهم بالحقوق، ففي الزكاة يقول الحق سبحانه: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا. ويقول جل شأنه: ﴿وَفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾
2 الزنداني، د. عبد الكريم الوجيز في أصول الفقه، المرجع نفسه، ص??
إمام دار الهجرة، مالك بن أنس، المدونة ط?، (د. م، دار الكتب العلمية، 1415هـ - 1994م) ج1، ص 515
54