الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٥العراق، حين قسم لأحدهم نصف شاة وللآخرين ربعا فكان في كتاب عمر إليهم: إنما مثلي ومثلكم في هذا المال كما قال الله جل ثناؤه في ولي اليتيم ﴿ومَنْ كَان غنيا فليستعفف كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ [النساء: 6] فتفرض عليها ضريبة معينة، كفعل
ومن
عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه في أرض العراق والشام إذ ترك الأرض بيد أصحابها وضرب عليها الخراج بعد مشاورة الصحابة وموافقتهم ويصرف هذا الوارد في المصالح العامة للدولة الإسلامية ولهذا لا يجوز للإمام أن يختص بالفيء لنفسه لأنّ الإمام ينصر بسبب قومه لا خاصةً فكانت أموال الفيء للمسلمين كلّهم.
بسببه
ه. عقوبات كاملة الله سبحانه وتعالى وهي الحدود أي العقوبات المحددة شرعاً من قبل الشارع سبحانه وتعالى وقال فيه ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ ﴿الطلاقة: 1﴾. مثل حد الزنى وحد السرقة، وحد قطاع الطريق وغيره، فهذه العقوبات شرعت لمصلحة المجتمع فلا يملك أحد إسقاطها، ولهذا لما سرقت امرأة من بني مخزوم، وأراد أسامة بن زيد أن يستشفع. لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال خطب وقال: " إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد
يدها "
. عقوبات فيها معنى العبادة: وهي الكفارات، مثل كفارة الحنث في اليمين، وكفارة الإفطار عمداً في رمضان، وكفارة القتل الخطأ. فهذه عقوبات لأنها جزاء على المعصية، وفيها معنى العبادة لأنها تؤدي بما هو عبادة من صوم أو صدقة أو تحرير رقبة وهي خالصة لله سبحانه
وتعالى
البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري، رقم الحديث: 3475: مرجع السابق، ج 4، ص 175.
55