الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٧تجوز المصالحة على الديون الثابتة على الْوَقْف بالحط أو التأجيل أو التقسيط أو نحو ذلك لأن
ذلك
من مصلحة الوقف مع مراعاة أمرين:
1 - أن الأصل عدم جواز المصالحة على ديون الْوَقْف على الغير بالحطّ إلا في حالة اليأس تحصيلها كلها، فحينئذ يجوز التصالح بالحط عن بعضها إذا كان ذلك بإذن القاضي.
من
2 - أنه لا مانع شرعًا من التصالح عن طريق استبدال الدين بعين في حدود قيمة الدين" والإبراء تجري في الوقف بصور كما يلي: وقد بسط ابن نجيم صورة الصلح أو الإبراء في الوقف في حال غصب الناظر أو الوكيل مال الوقف أن للموقوف له طلب حقه.
وجاء في جوابات العلامة البطاشي، فيما لوقام أبناء الواقف بنقل الموقوف من مكان إلى آخر بعد موت والدهم قد أكد الشيخ بأنهم ليس لهم ذلك لأنهم وغيرهم في هذا الوقف سواء في الانتفاع وهل للموقوف لهم حق في أن يطالبوا حقوقهم في هذا الوقف لو تلفت أو هلكت أو نفت إمكانية الانتفاع، فجواب ذلك وما يضمنه من المسائل ذكره العلامة ابن نجيم" في ثلاث صور كما يأتي:
أرى أن كلمة المصالحة هذا السياق هو البحث عن الحلول لانتهاء النزاع والخصومة فإذا كان فيها وضع الحق وعدم الدعوة فيها فهي ضرب من الإبراء، وإذا كان فيه مطالب بعض الحق دون البعض فيها أيضاً معنى الإبراء لجزء المتنازل عنها. ما تقول فيمن وقف رحا في حياته وتركها في محلة أناس ينتفعون بما فلما توتي جاء ورثته وأرادوا أن ينقلوا هذه الرحى في محلتهم إلى بلد آخر وقالوا نحن أحق بما وقفه صاحبنا ولم يرض الآخرون بذلك يمنعون من تنقل هذه الرحى وتترك مكانهما بحالها
أم يحال بينه وبينها وهم أحق بما من غيره؟ وهم وغيرهم فيها ذلك الموضع ولا سبيل لورثته في نقلها {إذا لا ميراث لهم فيها معلوم فهو أولى الجواب: أما الرحى الن أوقفها الهالك في حياته فجعلها في موضع مع الانتفاع يما في موضعها سواء إلا المانع فهو كذلك، والله أعلم فانظر شيخنا ولا تأخذ إلا ما وافق الحق والصواب. البطاشي، محمد بن شامس، 1424هـ - 2003م) جوابات ورسائل العلامة البطاشي، محقق ماجد بن محمد بن سالم الكندي، ط ?، سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1424هـ ????م صـ ص ???
ابن نجيم، زين الين بن إبراهيم بحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، المرجع نفسه، ج 5، ص 261.
57