الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٥٨

(الْأُولَى: لَوْ غصب الوقف واسترده القيم وكان الغاصب زاد فيه فإن لم يكن مالا مُتَقَوّما بأن كرب

الأرض أو حفر النهر استردها بغير شيء وإن كانت مالًا متقوما كالبناء والغرس أمر الغاصب برفعه إن لم يضر بالأرض وإن أضر بأن خربها لم يكن له الرفع ويضمن القيم له من غلة الوقف قيمة الغراس مقلوعا وقيمة البناء مرفوعا وإن لم يكن للوقف غلّة أجر الوقف وأعطى الضمان من الأجرة وإن اختار الغاصب قلع الأشجار من أقصى موضع لا تخرب الأرض فله ذلك ولا يجبر على أخذ القيمة ثم يضمن القيّم ما بقي في الأرض من الشجر إن كانت له قيمة

الثَّانِيَةُ: لو استولى على الوقف غاصب وعجز المتولي عن استرداده وأراد الغاصب أن يدفع قيمتها كان للمتولي أخذ القيمة أو الصلح على شيء ثم يشتري بالمأخوذ الغاصب أرضا أخرى من فيجعله وقفا على شرائط الأولى لأنه حينئذ صار بمنزلة المستهلك فيجوز أخذ القيمة، كأن لو كان

الوقف

الثَّالِثَةُ: رجل غصب أرضا موقوفة قيمتها ألف ثم غصب من الغاصب رجل آخر بعدما زَادَتْ قيمة الأرض وصارت تساوي ألفي درهم فإن المتولي يتبع الغاصب الثاني إن كان مليا على قول من يرى جعل العقار مضمونا بالغصب لأن تضمين الثاني أنفع للوقف).

وأرى أن هناك مسألة متولدة في هذا هو أن لو باع بيت ملاصق أو مجاور لمحل الوقف فهل للموقوف لهم حق في طلب الشفعة ولمذاهب الفقهاء أقوال في هذا الصدد فالبعض يثبتون حق طلب الشفعة في هذا الحال إعمالاً للقاعدة الفقهية التابع تابع يعني أن الوقف فيه معنى انتقال

من

وهو

الملكية. الذمة إلى الغير فيثبت للذمة الجديدة ماكان للأول فيثبت له حق طلب الشفعة ذهب إليه الشافعي الجديد جاء في المدونة أحكام الفقهية: "لو كان للمسجد شقص من أرض

ما

المال المتقوم: هو ما يباح الانتفاع به شرعا، أو ما يقابله في عرف الناس، والمال الغير المتقوم ما لا يحل الانتفاع به شرعا من الأموال مجموعة المؤلفين فقه المعاملات المرجع نفسه، ج 4، ص 136.

58