الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٥٩

مشتركة مملوك له بشراء أو هبة ليصرف في عمارته ثم باع شريكه نصيبه، فللقيم أن يشفع؛ أي يأخذه بالشفعة إن رآه مصلحة، كما لو كان لبيت المال شريك في أرض فباع شريكه نصيبه؛ فللإمام الأخذ بالشفعة إن رآه مصلحة والجمهور خلاف ذلك أي أن ليس للموقوف لهم ولا

عز

للناظر في طلب حق الشفعة فلعل السبب أنهم لا يرون الملكية للموقوف لهم بل الملكية لله وجل كـ كما سبق في إشارته في التعريف أن الوقف حبس العين وتسييل المنفعة فلهم حق الانتفاع وليس لهم حق الملكية وتأكيد لهذا القول جاء نصوص المذاهب

الحنفية، وإنما تجب (الشفعة) في الأراضي التي تملك رقابها حتّى تجب في الأراضي التي حازها الإمام للمسلمين يدفعها بزراعة، وإنما تحب لحقِّ الملك في الأراضي حتى لو بيعت دار بجنبها دار الْوَقْف؛ فلا شفعة للواقف ولا للمتولي لعدم "الملك"

???

وجاء عن المالكية: كدار" موقوف نصفها على جهة وله ناظر، فإذا باع الشريك نصفه؛ فليس للناظر أخذ بالشفعة، ولو ليحبس إلا أن يجعل له الواقف الأخذ اليحبس، وإلا كان له ذلك".

اسقاط حق القصاص والدية

شرع حق القصاص لأولياء القتيل شفاءاً لغضبهم وحفظاً عن الدماء أخذ الثأر ومنعاً من

أن يكون القتل منتشراً بين الناس، شرع الله حدوداً ولا يجوز لأحد أن يسقطه، وشرع أحكاماً في حال حصول قتل خطاً بأن يأخذوا أولياء الدم ديةً اختياراً حتى سماه القرآن ب (المعروف)، وهذه دعوة من الله سبحانه وتعالى إلى عباده حتى يكون روابط الإحسان والصلة باقياً وورد في ذلك دلائل جمة، وهو من مظاهر التيسير لأمة محمد صلى الله عليه

مدونة أحكام الفقهية، ج ?، ص 467، الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع السابق، ج2، ص 395

' بحر الرائق في شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم مرجع السابق، ج?، ص156 الصاوي، أبو العباس أحمد: محمد الخلوتي، بلغة السالك لأقرب المسالك، د. ط، (د. م) دار المعارف، د. ت) ج?،

ص 632

بن

59