الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٦٢

بحجر، ويروى: "بعمود فسطاط" فقتلتها، فأسقطت جنينا، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عاقلة القاتلة، وفي الجنين بغرّة عبد أو أمة. وسبب هذه العقوبة هي الزجر والحذر من الوقوع في مثل هذ المحظورة وكذلك فيه دية؛ لجبر غضب وحقد أولياء حتى لا يكون دم القتيل هدراً بلا قيمة وفيه حكمة أنه علاج ألا يقوم أهل القتيل بأخذ الثأر ويكون فيه فتنة عظيمة. وما أن الأولياء حق كامل في العفو عن القاتل عن الدية فحينها الباحث في هذا الصدد هي يدخل في أحكام الإبراء في الحقوق والقرآن الكريم حث في السعي إلى العفو في مثل هذه الأحوال بقوله تعالى ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ ﴿النحل: 126﴾ وإذا وقع العفو في هذا الحال فليس لأهل القتيل الرجوع عن قولهم ولا أن يقتلوا الجاني لأنهم حقهم سقط بإبراء منهم وهذا ما قاله العلامة سعيد بن بشير الصبحي في الجامع الكبير" إن قبلوا الدية بدلا من القصاص وعفوا عن الجاني لم يكن لهم قتله ولا يسعهم".2

يهم

اسقاط حق الشفعة

مي

حق

تعرف الشفعة بأنه: وهي استحقاق انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي" إذا. استرداد المال بصورة قهرية وإجبارية للشفيع فيثبت ذلك الحق للشفيع إلى أجل محدد في انتهاء وقت طلب الشفعة وللشفيع حق في أن يطلب الشفعة بعد معرفته بثبوت حقه في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الجار أحق بصقبه) وله حق أيضاً في أن يسقط حقه في طلب الشفة

البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: 6910، مرجع ا السابق، ج?، ص??.

2 الصبحي، سعيد بن بشير، الجامع الكبير، (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة 1407هـ - 1986م) ج3، ص

???

أبا الخيل، محمد بن عبد الله آل حسين شرح زاد المستنقع، ط ?، القاهرة، المطبعة السلفية، 1961)، ج?، ص238 وقت وجوب الشفعة: اشترط الحنفية والشافعية في الأظهر وبعض الإباضية طلب الشفعة فور العلم بالبيع؛ لأنها حق ضعيف فيتقوى بطلب الفوري بحسب المعتادة. بينما ذهب المالكية وبعض الإباضية بالتوسع في وقت وجوب الشفع بعد العلم بحدود

السنة. لبخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: ????، مرجع السابق، ج?، ص??

62