الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فيكون إبراءا في الحقوق أي أسقط حقه كلياً أو جزئياً دون معاوضة ولكن يشترط فيه شرطان أن يكون الإسقاط كلياً بلا تبعيض وأن يكون غير معلقة بالشروط سواءا كان شرطاً منافياً للعقد أو مخالفا له وذلك ما استنبطتها من نصوص الفقهاء وبيانها كالتالي.

الشرط الأول: أن يكون الإسقاط كلياً بدون التبعيض. وسبب اشتراط هذا الشرط هو رفع الضرر التي سيلحق بالبائع من حيث أن الجزء الباقي سيبقى في البائع ولا يجد من يشتريه منه. وقد جاء في شرح النيل: ويأخذ الشفيع كل المشفوع فيه أو يتركه وذلك أنه لو أخذ بعضاً وترك بعضا كان شريكا والشركة ضرر. . ومن الحنفية في الفتاوى الهندية: "إذا أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشترى دون بعض فان لم يكن ممتازا عن البعض بأن اشترى دارا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض وأن يأخذ الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا ولكن يأخذ الكل أو يدع لأنه لو أخذ البعض دون البعض تفريق في الصفقة على المشتري". وجاء في البحر الزخار: "إذا عفا عن الشفعة في بعض المبيع فوجوه تسقط الشفعة في الكل كالقصاص"

مذهب الشافعي وجاء في كفاية الأخيار: أسقطت حقي من الصفقة وأخذت الباقي سقط حقه الشفعة لأن الشفعة خصلة واحدة لا يمكن تبعضها فأشبه ما إذا سقط بعض القصاص

كله من

فانه يسقط كله والله اعلم"

الشقص

وفي مذهب الحنابلة: جاء في كشاف القناع: "للشريك المستحق للشفعة أن يأخذ جميع المبيع لئلا يتضرر المشترى بتبعيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة تثبت على

أطفيش، محمد بن يوسف شرح النيل وشفاء العليل، مرجع السابق، ج 5، ص356

الفتاوى الهندية، ج 5 ص 175-176

البحر الزخار، ج4، ص 11 كفاية الأخيار، ج?، ص???

63